إن أردنا التحدث عن عقوبة التهديد الالكتروني بالصور يجب أن نعلم أن التهديد الرقمي هو أحد صور الجريمة الإلكترونية التي باتت تغزو المجتمعات وتهدد استقرارها، وتضرب أبرز وأهم أهداف ومبادئ أيّ مجتمع من المجتمعات المتحضرة وتهدد إمكانية تحقيق الأمن لجميع أفراده، وشعورهم بالأمان في حيواتهم.
ما هو تعريف التهديد الإلكتروني بالصور ؟
تُعرَّف جريمة التهديد الإلكتروني كونها جريمة يتجه بمقتضاها الجاني إلى إنذار شخص آخر وهو المجني عليه بإلحاق أضرار بالغة به قد تمس أمواله أو أشخاص تهمه أو تربطهم به علاقة مباشرة أو غير مباشرة.
ويتم هذا التهديد باستخدام الصور أو الشعارات أو الرموز أو أيّ أمر آخر يمكنه أن يؤدي إلى إيذاءه عن عمد في شرفه أو ماله أو حياته الشخصية أو الاجتماعية أو العملية.
إذن يمكن الاجابة على سؤال ما هو الابتزاز أو جرائم التهديد الإلكتروني وتعريفها باختصار على أنها تهديد شخص لآخر بواسطة الشبكة المعلوماتية أو أيّ وسيلة تقنية معلومات بهدف إجباره على القيام بأحد الأفعال أو الامتناع عنها، حتى وإن كان هذا الضغط أو ذلك التهديد يتم ممارسته في سبيل القيام بفعل أو الامتناع عن فعل مشروع.
هل التهديد الإلكتروني بالصور شكل من أشكال الإيذاء؟
يعتبر التهديد بالصور الإلكتروني جزء أساسي من إساءة المعاملة التي تستوجب العقاب الرادع، وتنقسم إساءة المعاملة هذه إلى ثلاثة أقسام رئيسية (جسدية، نفسية، تهديد).
فأيّ تصرف يتضمن أيّ شكل من الأشكال السابقة تجاه أيّ شخص، حتى يتم القيام بتجاوز تلك الحدود المألوفة بسبب علاقة ما تربط بين الشخصين أو استخدام سلطة أو مسؤولية كل هذا يعتبر ضمن جرائم الإيذاء.
أنواع التهديدات الإلكترونية
هناك نوعان رئيسيان من التهديد الإلكتروني ويمكن طرحهم على النحو التالي:
١. التهديد المادي
وهو أن يتجه الجاني للقيام بتهديد المجني عليه باستخدام وسائل مادية ملموسة مثل الصور والمقاطع الصوتية والمرئية والمستندات النصية وغيرها.
٢. التهديد المعنوي
وهو تهديد عن طريق وسائل غير ملموسة وذلك ما يتم عن طريق استخدام عبارات التهديد والوعيد بفضح أمر يخص المجني عليه حتى يغلب على المجني عليه ظن أن الجاني سوف يقوم بتنفيذ تهديده لا محالة.
ويمكن القول أن أهداف ودوافع التهديد الإلكتروني بالصور قد تتنوع وتتعدد إلا أنه يمكن حصرها ضمن ثلاثة أهداف رئيسية لا تخرج عنها ألا وهي كالاتي: أهداف مادية، أهداف جنسية، أهداف نفعية.
أشكال جرائم التهديد الإلكتروني
وتنقسم أشكال جرائم التهديد الإلكتروني بالصور إلى نمطين، وهما : –
١ – تهديد مصاحب لأمر أو شرط
ويقصد بجريمة التهديد الإلكتروني المصاحبة لأمر أو شرط هي قيام الجاني بتهديد المجني عليه بنشر صور تخصه أو معلومات سرية تتعلق به في حال إذا قام أو لم يقم بفعل معين على أن يكون:
- أن يكون هذا التهديد كتابي وليس بمجرد القول.
- أن يكون كذلك التهديد ينطوي على درجة من الخطورة والجسامة.
- أن يكون مصحوبًا أيضًا بأمر أو شرط.
ويعتبر التهديد الإلكتروني الكتابي أشد وأخطر وأشد من ذلك التهديد الشفهي، حيث أنه يتم بناء على تفكير مسبق وتخطيط واع من قِبَل الجاني، وهذا على عكس التهديد الشفهي الذي يتم بالقول كما يمكن أن ينتج عن مجرد انفعال نفسي عارض.
٢- تهديد غير مصاحب لأمر أو شرط
يقصد بهذا النوع من التهديد الإلكتروني هو ذلك التهديد الذي يقوم مرتكب الجريمة بمقتضاه تهديد المجني عليه بفعل شيء ما أو إلحاق ضرر معين من بين الأشياء التي يعاقب عليها القانون دون التقيد بشرط محدد أو أمر ينبغي القيام به.
أركان جريمة التهديد الإلكتروني
لكي تكتمل وتتحقق جريمة التهديد بالصور عبر الإنترنت يتعين أن يتوافر بها اثنين من الأركان الرئيسية وهي على النحو التالي :
- الركن المادي: ويقصد به تضمين المجرم الجاني تهديد باستخدام العبارات سواء بالقول أو الكتابة التي من شأنها بث وإلقاء الرعب في نفس ال المجني عليه وترويعه من حدوث خطر فعلي على شخصه أو ماله… إلخ.
- الركن المعنوي: والمقصود به إدراك الجاني بصورة تامة وقت اقترافه جريمة التهديد الإلكتروني أن العبارات التي يقوم بإلقائها على المجني عليه سواء بالكتابة أو القول من شأنها أن تتسبب في ازعاجه والرعب في نفسه.
كيف تثبت جريمة ابتزاز إلكتروني على مقترفها ؟
حتى تستطيع أن تثبت جرم ابتزاز إلكتروني قد تم اقترافه ضدك من قِبَل الجاني في الفضاء الإلكتروني يجب أن تكون بحوزتك دلائل إدانة قوية في حق هذا الأخير سواء كانت عبارة عن محتويات مكتوبة أو مقاطع صوتية أو فيديوهات أو صور يستخدمها في مزاولة الابتزاز ومحاولة الضغط عليك .
وهذا ما يتم عبر الحرص على حفظ عدة نسخ من هذه المحتويات فور ارسال المجرم بإرسالها لك وتهديدك بإساءة استخدامها على عكس رغبتك.
كيف تثبت قضية الابتزاز والتهديد الإلكتروني ؟
في البداية يتعين علينا أن ننظر جيدًا إلى أركان الجريمة بكلا عناصرها سواء المادية والمعنوية عند محاولة إثبات جريمة الابتزاز والتهديد الإلكتروني.
وذلك لأن أدوات الجريمة من شأنها أن تسهم بصورة كبيرة في إظهار الحقائق بوضوح وإثبات الوقائع الإلكترونية والتي يمكنها القيام بإيضاح ارتكاب الجاني لفعل ما مشين يعرضه لعقاب القانون.
ويمكن القول أن هناك مجموعة من الخطوات التي يجب القيام باتباعها من أجل إثبات قضايا الابتزاز والتهديد الإلكتروني ولعل من أبرزها:
- القيام في بداية الأمر بمحاولة توثيق واقعة الابتزاز والتهديد الإلكتروني وأدق التفاصيل المتعلقة بها بشكل كامل.
- الاتجاه إلى رفع شكوى رسمية، وذلك عبر إجراء اتصال على الرقم المخصص لمكافحة جرائم الابتزاز والتهديد الإلكتروني.
- الاحتفاظ بجميع رسائل ومحتويات الابتزاز والتهديد الإلكتروني سواء الصوتي أو الكتابي أو المرئي، مع الحرص على القيام بالتقاط صور للمحادثات.
- حفظ جميع الروابط التابعة لحسابات الجاني سواء كانت هذه الحسابات عبارة عن بُرد إلكترونية أو مواقع تواصل اجتماعي خاصة بالجاني أو غيرها.
- تسجيل وتوثيق جميع الرسائل التي قام الجاني بإرسالها عبر برنامج واتساب سواء رسائل صوتية أو رسائل الكتابية أيّ على سبيل المثال، ومراعاة الاحتفاظ بها في مكان آمن بعيد عن طائلة الجاني.
- تدوين جميع العناوين التي تخص الجاني حتى وإن كنت تدرك إنها وهمية فقد يمكن عن طريقها تخمين مكان اقامته أو استشفاف أحد الأماكن التي يتردد عليها.
- جمع أيّ دلائل أو معلومات أو بيانات أو تفاصيل تخص الجاني وعن مختلف الحسابات التي يقوم باستخدامها وكذلك جميع أرقامه وأسماء البرامج التي يقوم باستخدامها.
وفي حال تعرضت لمحاولة ابتزاز أو تهديد بالصور عبر الإنترنت حاول أن لاتدع الخوف يتملكك والرهبة تدفعك إلى القيام بحذف جميع الرسائل والتخلص من معلومات وبيانات الجاني.
وذلك لأنها في وقت ما قد تصبح هامة جدًا ولاسيما من أجل أن تتمكن من رفع دعوى قضائية في حقه والقيام بمقاضاته قانونيًا واستعادة جميع حقوقك بالكامل وتطبيق عقوبة الابتزاز الإلكتروني على الجاني.
عقوبة الابتزاز والتهديد الإلكتروني في النظام السعودي
عقوبة الابتزاز أو التهديد الإلكتروني في السعودية السجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين .
فجريمة الابتزاز والتهديد الإلكتروني بالصور مثلها مثل أيّ فعل أو عمل يخالف القانون السعودي، وبالتالي له عقاب رادع لا بد من أن يقع على مرتكب الجناية للقضاء على الجريمة ومنع تفشي الظاهرة في المجتمع، سواء كان هذا الفعل أو ذلك العمل يتعلق بأيّ من القانون الجنائي أو المدني أو التجاري.. إلخ.
وننصحك عزيزي القارئ عند التعرض لجريمة الابتزاز والتهديد الإلكتروني بالمبادرة إلى طلب المساعدة من الجهات المختصة لتلقي الإرشادات المناسبة والتمكن من السيطرة على الوضع بالكامل مهما كان نوع هذا التهديد.
عقوبة الابتزاز والتهديد الإلكتروني للفتيات في السعودية
أدى أمر انتشار الأجهزة الذكية على نطاق واسع وتعدد مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي واختراقها خطاب الحياة اليومية بقوة إلى تجرؤ بعض الأشخاص على محاولة التسلل إلى الحسابات الالكترونية للآخرين من مستخدمي شبكة الانترنت ولاسيما من الفتيات وذلك بهدف القيام بابتزازهن وتهديدهن باستخدام ما قد حصل عليه الجاني من خصوصيات بفعل هذا التسلل.
فعندما يتجه الجاني إلى اختراق الحسابات الإلكترونية الخاصة بالفتيات فإنه يتمكن من الحصول على ثروة هائلة من الصور والخصوصيات والمعلومات التي عادة ما تكون متواجدة على تلك الحسابات، وبالتالي يقوم بابتزاز الفتيات بها ومن ثم تهديد البنات بالصور في السعودية مما يعرض هؤلاء الفَتيات إلى مواجهة الابتزاز والتهديد الإلكتروني باستمرار.
لذلك فمن الضروري على أيّ فتاة تواجه الابتزاز والتهديد الإلكتروني عبر أيّ من وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة أن تتأكد جيدًا من إغلاق هذه الحسابات بشكل مؤقت والاتجاه إلى طلب مساعدة من متخصص للتعامل بحكمة والإبلاغ عن الجريمة والقضاء عليها في سرية تامة.
حيث تحرص السلطات المعنية في المملكة العربية السعودية على مواجهة الابتزاز أو التهديد الإلكتروني للفتيات ومعاقبة مرتكبيه لوضع حد لمثل هذه الجرائم وحماية كافة مستخدمي شبكة الإنترنت من الفتيات وتوفير تجربة استخدام آمن لشبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
فجاءت عقوبة ابتزاز البنات في المملكة العربية السعودية بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وننصحك عزيزتي القارئة عند التعرض لجريمة الابتزاز والتهديد الإلكتروني بالمبادرة إلى طلب المساعدة من الجهات المختصة لتلقي الإرشادات المناسبة والتمكن من السيطرة على الوضع بالكامل مهما كان نوع هذا التهديد.
عقوبة الابتزاز بالصور في السعودية
تتزايد جرائم الابتزاز بالصور بشكل حاد يومًا تلو يوم نتيجة لخوف العديد من الضحايا من الإقبال على الإبلاغ عنها لسبب ما.
وذلك على الرغم من أخذ القانون بعين الاعتبار ضرورة توعية المجتمع من مخاطر هذه الجرائم وحثهم باستمرار على ضرورة الإبلاغ عنها بمجرد حدوثها وتقديم الحماية اللازمة.
حيث أنه يعاقب مرتكب جريمة الابتزاز الرقمي أو التهديد الإلكتروني بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
أمثلة على بعض حالات التهديد الإلكتروني
التسلل الغير مصرح به إلى البيانات الخاصة بدون علم أصحابها
وينطبق أمر الدخول الغير مصرح به إلى البيانات الخاصة بدون علم أصحابها على حالات القيام بالتنصت على أيّ شيء يتم ارساله من خلال الشبكات المعلوماتية أو عن طريق أجهزة الهواتف والحواسيب بشكل غير قانوني.
أو القيام بتصويره أو التعرض إليه بأيّ شكل من الأشكال واستخدام مثل هذا التعدي في تعريض شخص آخر لمواجهة عمليات الابتزاز أو التهديد الإلكتروني.
وإجباره على القيام بفعل لا يرغب في القيام به أو الامتناع عنه، حتى إن كان القيام بذلك الشيء أو الامتناع عنه مشروعًا.
الدخول غير القانوني إلى أيّ موقع إلكتروني
الدخول بشكل غير قانوني إلى أيّ موقع من المواقع الإلكترونية، لأيّ سبب من الأسباب سواء كان هذا بهدف تغيير التصميمات أو تعطيل الموقع أو تغيير العنوان الخاص به أو إجراء التعديل عليه بأيّ شكل من الأشكال.
إساءة استخدام التكنولوجيا
كذلك الأمر بالنسبة لإساءة استخدام الاجهزة الذكية ومن بينها الهواتف خاصة تلك المزودة بكاميرات إذ تسهل الأمر ويتم الاعتماد عليها لاقتحام حياة الناس الشخصية والمساس بخصوصياتهم.
وما في حكم ذلك من أشياء تساهم في التشهير بالآخرين وتشويه سمعتهم بأيّ شكل من الأشكال مما يلحق الضرر البالغ بهم.
وذلك باستخدام مختلف الوسائل التقنية مثل التهديد الإلكتروني عبر الهاتف أو عن طريق الرسائل الالكترونية أو التهديد الشفهي عبر مكالمة صوتية.
وسائل التهديد الإلكتروني
هناك العديد من الطرق التي تتم عملية التهديدات الإلكترونية من خلالها ولعل أبرز هذه الطرق يتلخص فيما يلي:
١. هجوم برامج الفدية
ويعود سيب التسمية بذلك الاسم لكون مثل هذه البرامج قائمة على تشفير جهاز المجني عليه بصورة تامة سعيًا في طلب مبلغ مالي كفدية يتم دفعها القرصان القائم بشن هذا الهجوم مقابل إلغاء الشفرة وعودة الأمور إلى طبيعتها.
ومن الوسائل التي يعتمد عليها القائمين بشن هجمات الفدية لمزاولة التهديد الإلكتروني المواقع المزيفة والوهمية، الرسائل البريدية العامرة بالفيروسات، الروابط المليئة بالفيروسات.
٢. البرامج الحاسوبية الضارة
تُعرَّف البرمجيات الضارة أو الخبيثة كونها مجموعة من البرمجيات التي تم ابتكارها بشكل أساسي من أجل التحكم في مختلف الأجهزة الخاصة بالمستخدمين دون إخطار مسبق أو موافقة، مستهدفة بذلك إلحاق الضرر بهذا المستخدم.
ويمكن القول أن ذلك النمط من التهديد الإلكتروني يعتمد في آلية عمله على الاطلاع على كلمات السر أو التحايل بحفظ نسخة من جميع نشاطات المستخدم دون إشعاره بذلك أو طلب موافقة مسبقة منه.
وتقوم نوعية البرامج من هذا النمط بحفظ أنشطة المستخدمين بسرية تامة أو التسلل إلى الملفات الخاصة بهم، إذ تؤدي إلى إلحاق الضرر البالغ بالمستخدم عن طريق تعطيل أنظمة تشغيل مختلف الأجهزة بصورة تامة أو التمكن من إتلاف الأقراص الصلبة.
ويمكن حصر أبرز الآليات المتبعة وأكثرها انتشارًا بالنسبة لمثل هذه البرامج الضارة والخبيثة، والتي يتم استعمالها لتحقيق أغراض التهديد الإلكتروني فيما يلي: حصان الطروادة، والفيروسات.
٣. برامج التجسس
ويمكن تعريف برامج التجسس بأنها نمط من البرامج التي يتم استعمالها لأغراض التهديد الإلكتروني، يقوم استخدامه على أساس القيام بنقل وتحويل بيانات ومعلومات موجودة على جهاز المستخدم إلى محل آخر عبر شبكة الانترنت.
وهذا ما يتم دون توافر دراية وعلم صاحب هذا الجهاز عن طريق المراقبة لما يقوم بكتابته أو من خلال المواقع الإلكترونية التي يتردد عليها بالزيارة.
بالإضافة لمحاولة الوصول إلى أكبر قدر من المعلومات الخاصة به وتجميعها، وهذا ما قد يحدث بغرض التسلل لتحقيق منفعة من الناحية التجارية أو معرفة كلمة السر الخاصة بالمستخدم.
ويجدر الإشارة إلى أن البرمجيات الأساسية الخبيثة تلك لا تعتبر من بين مجموعة البرامج التي يتم تحميلها، إلا أنها تعد مجرد إضافة يتم دمجها والحاقها ببرنامج ما، وعادة ما يتم اخفائها بشكل تام بحيث يصعب تمييزها واكتشاف وجودها.
٤. عمليات التصيد الاحتيالي
عبارة عن ممارسات ومحاولات الهدف منها هو خداع المستخدم من أجل الحصول على بيانات سرية أو معلومات مالية تتعلق به، وذلك غالبًا ما يتم عبر رسالة إلكترونية زائفة تشتمل على أحد الروابط المستخدمة لإعادة توجيه المستخدمين إلى مواقع ويب تم تصميمها خصيصًا لتلبية أغراض مجرمي هجمات الصيد في سرقة بيانات المستخدم الشخصية السرية والحساسة.
بالإضافة إلى أن القائم بالتصيد قد يجري تنصيب العديد من البرمجيات الخبيثة الأخرى على أجهزة المستخدمين مما يتيح له بسلاسة التمكن من السطو والوصول إلى جميع المعلومات والبيانات الخاصة بهم ومن ثم استعمالها في خدمة أهدافه الدنيئة .
كذلك من الوارد أيضًا أن يعتمد المتصيد على استخدام خبراته ومهاراته في التواصل الاجتماعي لخداع المستخدم المستهدف والقيام لمزاولة التهديد الإلكتروني عليه فيما بعد، مما يجعله في حل من الاحتياج إلى استعمال أيّ أداة من الأدوات في سبيل تحقيق مخططه الاحتيال للنجاح.
٥. انتحال الصفة
يستعمل منتحل الشخصية أو الهوية صفة شخص آخر يواجه به عناصر العالم الافتراضي، وربما يكون دافعه إلى ذلك في أغلب الأحيان هو الوصول إلى المعلومات والبيانات الأمنية أو السرية الحساسة أو للحصول على مبلغ مالي غير مستحق باستعمال هوية وكلمة مرور شخص آخر.
وهذا عادة ما يتم الحصول عليه اعتمادًا على التخمين أو التوقع لكلا من تواريخ المناسبات والأحداث الهامة وحروف أسماء الأشخاص المقربة.
هكذا على نفس المنوال ما قد يتم الحصول عليه من البيانات المتروكة في متناول العامة على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.
والتي يعتبرها صائدي الفرص من المنتحلين بمثابة كنوز ثمينة معروضة أمام ناظريهم وفي متناول ايديهم لتحقيق مساعيهم وأهدافهم لتنفيذ التهديد الإلكتروني وممارسة السلوكيات الاحتيالية.
بالإضافة إلى أن المنتحل من المتوقع أن يتجه كذلك إلى القيام بإرسال الرسائل المتضمن محتواها على روابط تكاد تكون مماثلة أو متشابهة إلى حد كبير مع ذلك الموقع الحقيقي أو الأصلي بهدف مطالبته بتعبئة بيانات معينة تخصه أو تضمين معلومات سرية حوله من أجل تحديث معلومات حساباته البنكية على سبيل المثال.
كما قد يؤثر نمط آخر من منتحلي الشخصية اجراء اتصال مباشر بالمستخدم المستهدف سعيًا في الوصول إلى تلك البيانات السرية والمعلومات الشخصية الحساسة مدعيًا انتمائه إلى أحد شركات الاتصالات ومعللًا سبب الاتصال الهاتفي والمطالبة بمزيد من البيانات والمعلومات لإتمام إجراء تحديث البيانات.
راجع المزيد عن انتحال الشخصية من هنا.
كيف تحمي نفسك من جرائم التهديد الإلكتروني؟
انتشار جرائم الابتزاز والتهديد الإلكتروني بشكل عام قد يجعلك تتساءل عن كيفية وقاية نفسك منها، فيما يلي إليك بعض النصائح والإرشادات البسيطة من أجل المحافظة على جهاز الكمبيوتر الخاص بك وبالتالي حماية بياناتك الشخصية من الجرائم الإلكترونية.
١. تحديث البرامج ونظام التشغيل باستمرار
حيث يضمن لك الحرص على إبقاء البرامج ونظام التشغيل الخاص بك محدّثَين بصفة مستمرة الاستفادة من أحدث تصحيحات الأمن وبالتالي فرض أقصى درجة حماية ممكنة على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.
٢. استخدام برامج مكافحة الفيروسات وتحديثها أولًا بأول
يمثل أمر استخدام برنامج من أجل مكافحة الفيروسات أو وضع حل شامل لأمن الإنترنت طريقة مثالية وذكية لحماية النظام من الهجمات ومن ثم التعرض إلى التهديد الإلكتروني.
وتتيح لك برامج مكافحة الفيروسات إمكانية القيام بفحص التهديد الإلكتروني واكتشافه وإزالته قبل أن يتطور الوضع ويصبح مشكلة.
ووجود مثل هذه الحماية من شأنه أن يساعد في فرض حماية على جهاز الكمبيوتر الخاص بك بالكامل وبالتالي بياناتك من الجرائم الإلكترونية بشكل عام.
مما يمنحك شعور بالأمان أثناء الاستخدام، وليس هذا فحسب بل أنه عليك إبقاء برامج مكافحة الفيروسات هذه محدثة للحصول على أعلى مستوى ممكن من الحماية.
٣. تعيين كلمات مرور قوية
تأكد من استعمال كلمات مرور قوية لا يمكن لأيّ شخص معرفتها والنجاح في تخمينها ولا تقم بتدوينها في أيّ مكان.
٤. الامتناع عن فتح مرفقات رسائل البريد الإلكتروني العشوائي
لا تفتح أبدًا مرفقًا تم ارساله من قبل مُرسِل لا تعرفه حيث تشكّل مرفقات رسائل البريد الإلكتروني المُرسلة بشكل عشوائي أحد أشكال التهديد الإلكتروني بل وإنها تعد طريقة تقليدية تستخدم بهدف إصابة أجهزة الكمبيوتر بالبرامج الضارة وغيرها من التهديدات.
٥. تجنب فتح الروابط المجهولة
كذلك عليك ان تتجنب فتح الروابط التي تأتيك في رسائل البريد الإلكتروني العشوائية أو على مواقع الويب الغير موثوقة.
فهناك طريقة أخرى تعتمد على الروابط لجعل الأشخاص عن طريقها ضحايا لجرائم التهديد الإلكتروني.
لذلك يتعين عليك الحذر من فتح الروابط المجهولة والواردة ضمن أيّ رسالة أو موقع غير مألوف وهذا الأمر من أجل الحفاظ على أمنك وسلامة بياناتك على الإنترنت.
٦. الحذر عند تقديم المعلومات الشخصية
لا تقبل ابدًا تقديم بيانات شخصية عن طريق الهاتف أو عبر البريد الإلكتروني إلى أيّ جهة كانت ما دمت غير متأكدًا تمامًا من مدى أمان الخط أو البريد الإلكتروني.
وكذلك تأكد أولًا من أنك تتحدث فعليًا إلى ذلك الشخص الذي تعتقد أنك تجري حوار معه وليس إلى طرف زائف من الأطراف المشبوهة.
٧. الانتباه إلى عناوين مواقع URL التي تزورها
راقب جيدا عناوين مواقع URL التي تتوجه إليها بالزيارة هل تبدو هيئتها مشروعة، وتجنب تمامًا الضغط على الروابط التي تتضمن على عناوين URL غريبة وغير مألوفة أو تظهر كرسالة غير مرغوب فيها، لضمان أمن المعاملات التي تتم عبر الإنترنت قبل تنفيذها.
٨. مراقبة البيانات المصرفية
من الأمور الهامة الاكتشاف السريع لأمر وقوعك في جريمة إلكترونية لذاك عليك مثلًا مراقبة البيانات المصرفية الخاصة بك أولًا بأول والاستفسار عن أية معاملات غير مألوفة من المصرف.
حيث يمكن للمصرف التحقيق في أمر إذا كانت هذه المحاولات احتيالية تستهدف التهديد الإلكتروني أم لا.
كيف تتجنب الابتزاز والتهديد الالكتروني عبر الإنترنت؟
اذا كنت تتساءل عن كيفية التخلص من شخص يهددك بصورك أو الفضيحة والابتزاز عبر الإنترنت فإليك مجموعة من النصائح التي يجدر بها القيام لحمايتك من جرائم الابتزاز أو التهديد الإلكتروني لتجنب الوقوع فريسة في شباك المجرمين الإلكترونيين وما قد ينجم عن مخططاتهم الدنيئة من تداعيات وعواقب مالية أو نفسية أو اجتماعية وخيمة ، لذلك عليك التأكد من اتباع النصائح والإرشادات الهامة التالية:
- عدم قبول أيّ طلبات صداقة لأشخاص مجهولين على وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة فوجود شخص غير معروف ضمن قائمة أصدقائك سوف يسهل عليه مهمة الاطلاع على صورك وبياناتك الشخصية المتاحة لدائرة أصدقائك وتخمين من هم أقاربك ومعارفك المقربين.
- امتنع عن إجراء مكالمات فيديو عن طريق الإنترنت مع أيّ شخص لا تعرفه جيدًا سواء عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو مواقع المواعدة والدردشة، إذ يمكن أن تكون مثل هذه الأنواع من المكالمات في غاية الخطورة وقد تصبح محور الابتزاز و التهديد الإلكتروني في وقت لاحق.
- تجنب القيام بإرسال الصور أو المقاطع الصوتية أو المرئية عن طريق الإنترنت حتى إلى الأشخاص الموثوقين الذين تعرفهم جيدًا على أرض الواقع لأن جميع الأجهزة ومن ضمنها أجهزتهم أيضًا عرضة للقرصنة.
- ضبط النفس عن الانسياق خلف الرسائل ذات العناوين الجذابة وفتحها والتي تتعلق بالفوز بجائزة، وإذا ضعفت وقمت بذلك، فإياك والنقر على أيّ رابط ضمن نص الرسالة.
- استخدام كلمات المرور الصعبة والقوية والابتعاد عن تعيين كلمة مرور واحدة لمختلف الحسابات الخاصة بك على شبكة الإنترنت وتأكد من التجديد الدوري لهذه الكلمات.
- تأكد من جعل معلوماتك الشخصية غير متاحة للجميع عبر الإنترنت، ولاسيما أشياء مثل رقم هاتفك، عنوانك، إلخ حتى لا تصبح عرضة إلى التهديد الإلكتروني فيما بعد.
وإذا حدث ووجدت نفسك ضحية لأحد محاولات الابتزاز و التهديد الإلكتروني التي تستهدف اصطياد الضحايا عليك عدم الاستسلام والقيام بالمواجهة عن طريق رقم بلاغات التهديد بالصور والتواصل فوراً ومباشرة مع الجهات المعنية بمكافحة جرائم الابتزاز الإلكتروني وعدم إرسال أيّ مبالغ مالية تحت ضغط أيّ تهديد.
تم التحديث في 23 أبريل، 2024 بواسطة بصمة أمان للأمن السيبراني
صوري مسربا لي