تعتبر قضايا الابتزاز الالكتروني في السعودية أو سلطنة عمان أو مصر أو غيرها من البلاد من أخطر أنماط الجرائم وأكثرها انتشارًا في العصر الحديث.
لذلك فهي تحظى بالاهتمام من مختلف الجهات والهيئات، إذ يشمل الابتزاز نوعية جرائم تهدد حيوات الناس وسلامتهم الجسدية والنفسية.
وتتضمن تهديد واضح للمُتعرض للابتزاز الإلكتروني بالكشف عن معلومات تخصه أو نشر محتويات من صور أو فيديوهات قد تؤثر على سمعته أو اعتباره.
وهذا ما دفع الجهات الأمنية المختصة إلى توفير العديد من الخيارات للمُتعرضين للابتزاز الإلكتروني للحصول على الدعم والمساعدة.
بما في ذلك إبلاغ الشرطة عن الجريمة بالإضافة أيضًا إلى وجود العديد من المراكز والمؤسسات الخاصة التي تتيح النصح والمساندة للمُتعرضين لقضايا الابتزاز الإلكتروني وأسرهم.
كيف تثبت قضية الابتزاز ؟
حتى تتمكن من إثبات واقعة ابتزاز على شخص ما فإنك تكون بحاجة ماسة للقيام بجمع أكبر قدر ممكن من الوثائق والبراهين المكتوبة حتى تتمكن من التوجه إلى السلطات المعنية والإبلاغ عن قضية ابتزاز، وفي الغالب ما تعد الدلائل المكتوبة أهم وأقوى من ناحية الإثبات.
وإليك فيما يلي مجموعة من النصائح للمساعدة في إثبات جريمة الابتزاز على مقترفها ومنها:
- التوجه ببلاغ فوري إلى أحد الجهات المختصة لتتمكن من تقديم المساعدة اللازمة بسرية تامة وفي أسرع وقت ممكن.
- حاول بوصفك المُتعرض للابتزاز الإلكتروني امتلاك دليل مادي ملموس مأخوذ على القائم بالابتزاز الإلكتروني كرسالة نصية أو بريد إلكتروني أو ما شابه لتضمينه الشكوى المقدمة للجهات المعنية عند التبليغ عن قضايا الابتزاز والتي قد تطلب الاطلاع عليه ونسخه، فالدليل الكتابي من الأدلة القوية طبقًا للسلطات في قضايا الابتزاز الالكتروني.
- امتنع عن حذف أيّ رسالة واردة من القائم بالابتزاز الإلكتروني مهما كنت تراها غير هامة أو مؤثرة فقد تستخدم كدليل يعزز موقفك ويورطه وقد تكون وسيلة للإيقاع به.
- قدم للجهات المختصة أدق تفصيلية تمتلكها عن القائم بالابتزاز الإلكتروني للمساعدة في التحقيق و حل قضايا الابتزاز .
اجراءات قضايا الابتزاز الإلكتروني
السؤال كيف أرفع قضية ابتزاز من التساؤلات الهامة التي قد تتبادر إلى ذهن أيّ شخص تعرض للابتزاز الالكتروني وللضرر بشكل مباشر أو غير مباشر.
سواء استجاب وخضع للقائم بالابتزاز الإلكتروني وقدم تنازلات أو لم يفعل، ولا سيما أن جرائم الابتزاز الإلكتروني بشكل عام تصنف كجريمة من الجرائم الإلكترونية المستحدثة والتي لم تنظر إليها التشريعات والقوانين كجريمة حتى فترة وجيزة من الزمن.
والى الآن يمكن القول أنها لم يتم معالجتها أو السيطرة عليها تمامًا في جميع قوانين المنطقة العربية.
وهذا ما يدفع الكثير من المستخدمين للتساؤل حول كيفية رفع دعوى ابتزاز في حالة تم التعرض إلى الدخول غير المشروع أو التسلل إلى أحد الأجهزة الإلكترونية مما أسفر عن التعرض لابتزاز.
وكذلك المستثمرين من أصحاب الشركات الذين عادة ما يسعون إلى رفع دعاوى تعويضات حيال التعرض لجرائم ابتزاز إلكتروني.
وللإجابة عن السؤال عن كيفية رفع دعوى ابتزاز إلكتروني بالسعودية يمكن القول أن الإبلاغ عن هذا النمط من الجرائم عادة ما يقدم إلى الهيئة العامة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (هيئة الابتزاز بالسعوية) ومن شأنها تلقي جميع بلاغات وشكاوى المتضررين من هذا النوع من الجرائم
جريمة الابتزاز الإلكتروني تستحق عقوبة مدنية أم جنائية؟
في الأساس يمكن تصنيف عملية الابتزاز الإلكتروني بوصفها أحد الجرائم الجنائية التي يحاكم عليها الجاني، ولكنها قد تعد أساس دعوى قضية ابتزاز مدني.
وما يعزز هذا أن القوانين التي تخضع جرائم الابتزاز الإلكتروني لها عادة ما تنص عقوبتها على التعويض والتغريم كعقاب مدني والحبس كعقاب جنائي.
والفصل في الأمر في مجمله متروك تمامًا لتقدير القضاة واختيار إما معاقبة القائم بالابتزاز الإلكتروني بأحد هاتين العقوبتين أو الجمع بينهما وهذا ما تتحكم فيه مختلف ظروف وملابسات قضايا الابتزاز الإلكتروني.
ونتيجة لكون جريمة الابتزاز الإلكتروني في الأصل هي جريمة جنائية فإن المجني عليه يكون في حل من توكيل محامي قضايا ابتزاز لرفع دعوى ضرر أو مقاضاة الجاني عليها بوصفها جريمة.
وفي الوقت نفسه لا يستطيع رفع دعوى مدنية إلا في حال خضع بوصفه ضحية القائم بالابتزاز الإلكتروني وأقبل على تقديم تنازل أو تلبية خدمة تحت الإكراه أو دفع مبلغ مالي معين إليه.
أحكام قضايا الابتزاز في النظام السعودي
يتمثل حكم قضايا الابتزاز في النظام السعودي على مقترفها بمختلف أنواع وأشكال الجرم في السجن لفترة عام أو تغريم مبلغ مالي قدره خمسمائة ألف ريال سعودي مع احتفاظ القاضي بحق الدمج بين كلا العقوبتين وفقًا لما يراه مناسبًا بعد دراسة القضية والاطلاع على جميع تفاصيلها وتقييم ملابساتها، وجاءت العقوبة صارمة متشددة نتيجة انتشار جرائم الابتزاز الإلكتروني.
ومن الجدير بالذكر أن جريمة الابتزاز الإلكتروني تشمل مجموعة واسعة من الأغراض مثل التشهير أو التشويه أو الحصول على المال أو الإقبال على فعل أو الامتناع عنه …. إلخ.
وهذا ما يعد منافي للأنظمة والتشريعات المتبعة في المملكة العربية السعودية وبالتالي يتطلب توقيع عقوبة صارمة.
شروط رفع قضيه ابتزاز الإلكتروني
هناك مجموعة الشروط الهامة التي يتعين على المُتعرض للابتزاز الإلكتروني استيفائها في حالة توافرت لديه رغبة حقيقية في سلك إجراءات قضايا الابتزاز ومقاضاة القائم بالابتزاز الإلكتروني ومطالبته بتعويض.
ويطلق عليها أركان جرم الابتزاز التي بناء عليها يتم تجريم المبتز وإدانته وهي كالتالي:
الركن المادي
ويشمل مجموعة الأفعال المادية التي يرتكبها الجاني.
الركن المعنوي
ويشير إلى إرادة الجاني وتعمد اقتراف فعل الابتزاز بهدف الحصول على أشياء بعينها.
الركن القانوني
والمراد به وجود مادة في القانون تجرم فعل الابتزاز الإلكتروني.
وفي حالة توافرت تلك الشروط أو الأركان الثلاثة يحق للمجني عليه توكيل محامي ابتزاز متخصص للقيام برفع قضية ابتزاز الكتروني.
يمكن تقديم شكاوى الابتزاز الإلكتروني في المملكة العربية السعودية إلى عدة جهات أبرزها:
- الشرطة
- هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
- كلنا أمن
ويجدر الإشارة إلى أنه يجب تقديم شكوى رسمية بتفاصيل الواقعة وعدم إخفاء أي دليل متاح لدعم الشكوى من رسائل إلكترونية مرسلة أو مستلمة أو شاشات ملتقطة أو أيّ دلائل أخرى ذات صلة.
الحق الخاص و الحق العام في الابتزاز
يمكن القول أن القضاء في المملكة العربية السعودية ينظر إلى جرائم الابتزاز الإلكتروني طبقًا لشقين:
الشق العام
والمقصود به الحق العام في الابتزاز أي حق الدولة وفقًا لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية المنصوص عليه في المادة الحبس فترة أقصاها عام وغرامة لا تتجاوز 500 ألف ريال كلا العقوبتين أو أحدهما مع احتفاظ القاضي بحق تغليظ الحكم في حالة تكرار الجرم.
الشق الخاص
والمختص بمطالبة المجني عليه عقوبة خاصة للجاني.
وبما أن الحق العام هو حق المجتمع برمته وليس كما الحق الخاص في الابتزاز وبالتالي لا يمكن إسقاطه ولا يعد أمر التنازل في قضايا الابتزاز مسموحًا به.
فلا تجد تنازل عن قضية ابتزاز إلا في حالات معينة حددها القانون، وذلك بخلاف الحق الخاص في قضايا الابتزاز حيث يحتفظ المجني عليه بحق التنازل عنه كاملًا.
وختاماً، يتعين علينا جميعًا توخي الحذر الشديد فيما يخص قضايا الابتزاز الإلكتروني سواء كنا مُتعرضين للابتزاز الإلكتروني فعليين أو مجرد شهود على تلك الظاهرة الخطيرة.
وأن لا نتردد في طلب استشارات قضايا الابتزاز الإلكتروني ونسعى جاهدين للإبلاغ الفوري عن أيّ حالة ابتزاز تواجهنا ونتعاون مع السلطات المعنية لمكافحة قضايا الابتزاز في السعودية.
كما يجب أن نتعلم آليات الوقاية ونحرص على اتباع ممارسات الحماية والأمان الإلكتروني الموصى بها للحفاظ على أجهزتنا وأنفسنا لصد الهجمات الإلكترونية.
القضايا المتعلقة بالابتزاز تكون ضمن اختصاص السلطات الأمنية والقضائية في كل بلد، وفي المملكة العربية السعودية يتولى الجهات الأمنية وأيضًا خدمة إلكترونية تقدمها الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تمكن من مكافحة تهديد شخص أو ابتزازه بالصور أو المحادثات وغيرها، تقوم أيضًا في التحقيق ومعالجة هذه القضايا ويعاقب الفاعلون وفقًا للقوانين والأنظمة المعمول بها في المملكة.
تم التحديث في 26 نوفمبر، 2024 بواسطة بصمة أمان للأمن السيبراني
في حدا عم يهددني بالصوري اسمو نملك القلوب