يؤدي الاستخدام الخاطئ للكاميرات والتقنيات الحديثة إلى انتهاك خصوصية الأفراد وتعرضهم إلى الابتزاز عن طريق الكام والاستغلال، لذلك يجب استعمالها بحذر لتجنب ابتزاز الصور وتداعياته.
تُعتبر الكاميرا من الآليات العصرية الميسرة لأمور شتى في الحياة اليومية، حيث توثيق اللحظات القيمة والتواصل مع الأصحاب والأهل عبر الإنترنت، بالإضافة إلى أن استعمالاتها تغطي العديد من المجالات ومنها التصوير الفوتوغرافي والتلفزيوني.
ومع هذا، يتعين على مستخدمي الكاميرات أن يكونوا أكثر حذرًا ولاسيما تلك الكاميرات المتصلة بشبكة الإنترنت، خاصة عند استعمالها بصورة سلبية.
فقد تتسبب الكاميرات بشكل مباشر وغير مباشر في تداعيات ضارة ومشكلات خطيرة في حال استخدمت على نحو خاطئ أو بصورة غير محمودة.
كأن يتم استخدامها في التجسس أو لممارسة عملية ابتزاز الصور والمقاطع المتداولة بشكل كبير في الآونة الأخيرة تزامنًا مع الثورة المعلوماتية.
وبالتالي يتعين على المستخدم توخي الحذر الشديد والتحلي بالحكمة عند توظيف استخدام الكاميرا، والتأكد من استعمالها بصورة إيجابية تحقق الفائدة للفرد والمجتمع.
كيف يحدث الابتزاز عن طريق الكام ؟
يمكن القول أن الابتزاز عن طريق الكام يحدث في الغالب عندما يقوم شخص ما وهو القائم بالابتزاز الإلكتروني بالتقاط صور أو تسجيل مقاطع صوتية أو مرئية لآخر سواء كان هذا الآخر شاب أو فتاة.
ويمكن وصفه بالمُتعرض للابتزاز الإلكتروني خلال الدردشة أمام الكاميرا أو إساءة استغلال الصور والمقاطع المرسلة بواسطة ذلك المُتعرض للابتزاز الإلكتروني وتهديده بنشرها وتداولها في حال امتنع عن تلبية متطلبات محددة تعود بالنفع على القائم بالابتزاز الإلكتروني واتباعه سواء مالية او جنسية أو ما دون ذلك.
إذ يحترف القائم بالابتزاز الإلكتروني اللعب على استغلال مشاعر الاحتياج أو الضعف أو الخوف والقلق لدى المُتعرض للابتزاز الإلكتروني المستهدف.
ومن ثم يبدأ في توظيف هذه المشاعر لممارسة الضغط والتحكم عبر عمليات ابتزاز بنشر الصور وتداول المقاطع عبر الإنترنت.
ومن الجدير بالذكر أن هناك العديد من الأضرار والمخاطر النفسية والاجتماعية المصاحبة للمُتعرض لابتزاز الصور والتي قد يتولد عنها الاكتئاب والشعور بالخزي والعار وتفضيل الانعزال.
وهذا ما يدفع المُتعرض للابتزاز الإلكتروني للانتحار وتفضيل الموت في كثير من الأحيان وهذا ما يتطلب بدوره الحذر وإبلاغ الجهات المختصة بتفاصيل أيّ واقعة من هذا النوع فور حدوثها.
ابتزاز الصور المفبركة
يعاني الكثيرين من التعرض لوقائع يشوبها الزيف والتلاعب الغادر من قِبَل أشخاص أقل ما يقال عنهم أنهم منعدمي ضمائر إذ يقبلون تشويه سمعة بنماذج لصور مفبركة وغير حقيقية.
وذلك عن طريق استخدام مهاراتهم في التعامل مع البرمجيات والتقنيات العصرية في سبيل الحصول على المال أو أيّ منفعة أخرى.
إذ يتم استغلال الفيديوهات والصور التقليدية في المناسبات العائلية والدراسية وغيرها أسوأ استغلال في صور زائفة كجزء من تنفيذ مخطط ابتزاز الصور والفيديوهات.
ومن ثم يعاني صاحب الصور من سلسة تداعيات سلبية من شأنها أن تتسبب له في مزيد من القلق والاكتئاب وأمراض نفسية أخرى.
وهذا الضغط من قِبَل القائم بالابتزاز الإلكتروني من شأنه أن يضعف المُتعرض للابتزاز الإلكتروني بالقدر الذي يهيئه للخضوع التام دون أدنى فرصة للمقاومة لمساومات القائم بالابتزاز الإلكتروني.
وجدير بالإشارة أن هذا النمط من الابتزاز هو الآخر زائف كما الصور المستخدمة فيه ولا تأثير له أو ضرر متوقع أن ينجم عنه.
فلا أدنى مسؤولية أو إدانة تقع على عاتق المُتعرض للابتزاز الإلكتروني ولا شيء يجعله يخاف من إبلاغ الجهات المختصة أو التحدث إلى أحد المقربين حول تفاصيل الواقعة وملابساتها.
فبأقل جهد ممكن من شأن الصور الأصلية لعب دور بالغ الأهمية في توضيح الأمور وإثبات براءة المُتعرض للابتزاز الإلكتروني وازاحة الستار عن النوايا الدنيئة للقائم بالابتزاز الإلكتروني.
وبالتالي يمكن عرضها كتمهيد قبل الاستفاضة في الحكي عن واقعة الابتزاز والتهديد لتخفيف هول الموقف وتقليل وقع الصدمة.
كيف تتصرف لمواجهة ابتزاز الصور المزيفة
في حالة الابتزاز بصور مزيفة أو مفبركة ننصح المُتعرض للابتزاز الإلكتروني بوقف التواصل مع القائم بالابتزاز الإلكتروني فورًا فلا داعي للأخذ والعطاء معه بالأساس.
ولكن الأصوب في مواجهة مثل هذا التصرف هو محاولة جمع كافة الأدلة والبراهين المثبتة للواقعة واطلاع الجهات المختصة عليها، فالتزييف في مثل هذه الظروف غير مقلق ويسهل الكشف عنه بسهولة.
وهوية القائم بالابتزاز الإلكتروني في تلك الحالة قد تكون معلومة أو مجهولة وفي كلا الحالتين فالأصوب إحاطة الجهات المختصة بأدق التفاصيل لطلب المشورة والحماية اللازمة والكشف عن القائم بالابتزاز الإلكتروني لتوقيع أقصى عقوبة قانونية مستحقة.
مع الأخذ في الاعتبار أن الانصياع للقائم بالابتزاز الإلكتروني قد يجعل المُتعرض للابتزاز الإلكتروني عرضة لتكرار مخطط الابتزاز والتعرض لمزيد من الاستغلال والتوتر بينما يكمن الحل الجذري في الإفصاح عن الأمر وإبلاغ والتقدم ببلاغ رسمي للجهات المعنية بالمكافحة.
كيفية الإبلاغ عن ابتزاز الصور في المملكة العربية السعودية
وقد يتبادر أول ما يتبادر في ذهن بالمُتعرض للابتزاز الإلكتروني فور التعرض لعملية ابتزاز الصور سواء الحقيقية أو المفبركة هو البحث عن رقم ابتزاز الصور طلبًا للمشورة وتلقي الحماية اللازمة.
وجدير بالذكر أن على أيّ شخص واجه أحد أشكال الابتزاز والتهديد بالصور ويرغب في التصدي للجرم الاتصال على رقم التهديد بالصور أو ما يعرف بالرقم الموحد لجرائم الابتزاز الإلكتروني من أيّ مكان بالمملكة العربية السعودية على 1909 سواء من قِبَل المواطنين الأصليين أو المقيمين داخل حدود المملكة.
وما يميز هذه الأرقام هو سهولة الاتصال عن طريقها بالجهات المختصة وتلقي الدعم الفوري والخدمات الاستشارية والقانونية والنفسية اللازمة من جميع مدن المملكة ومن مختلف شبكات الاتصال مجانًا فبمقدور أيّ شخص على أرض المملكة حفظها أو الاحتفاظ بها ضمن سجل هاتفه واستخدامها وقتما يريد.
حكم ابتزاز الصور في السعودية
تأتي عقوبة جرائم ابتزاز الصور بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين. ويمكنك الاطلاع على مقالة التهديد بالصور للاستزادة حول هذا الأمر.
وذلك طبقًا لما ورد في أنظمة وقوانين المملكة العربية السعودية لمكافحة الجرائم المعلوماتية بالنسبة لجرائم ابتزاز بنشر الصور باتباع الطرق والوسائل المعلوماتية.
ويستطيع المُتعرض للابتزاز الإلكتروني لضمان نيل القائم بالابتزاز الإلكتروني الجزاء المستحق الاستعانة المحامي متخصص في مثل هذا النوع من الجرائم.
حيث إتقان استخدام الطرق القانونية لإثبات الواقعة على مقترفها والمطالبة بإحالته إلى القضاء وتوقيع أقصى عقوبة قانونية يستحقها.
وباختصار شديد، فإنه يقع على عاتقنا جميعًا مسؤولية الاستخدام الأمثل لكاميرات الأجهزة التقنية والحذر عند التعامل معها، سواء كاميرات الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر المحمولة أو غيرها.
كذلك يجدر الحرص على عدم التقاط أيّ صور لأشخاص آخرين دون إذن مسبق منهم، أو نشر وتداول أيّ صور لأشخاص دون علمهم وموافقتهم بشكل صريح على ذلك.
كما يتعين علينا الوعي بمدى خطورة ابتزاز الصور وما قد ينجم عنه من تعرض للاستغلال المادي والجنسي ….إلخ والمرور بسلسلة لا نهائية من الانتهاكات
فالكاميرات هي أدوات أكثر من رائعة لتخليد أمتع اللحظات وتوثيق الذكريات، ولكن يتعين استخدامها على نحو أمثل للأسباب الإيجابية التي تم ابتكارها من أجلها لتحقيق أقصى استفادة منشودة منها وتجنب حدوث أيّ تبعات سلبية قد تصيب الآخرين بفعل العشوائية في استخدامها.
تم التحديث في 25 فبراير، 2025 بواسطة بصمة أمان للأمن السيبراني

انا رجل واقوم بنشر صور لي طبيعية جداً، ولكن من فترة تشاددت بالكلام مع صديق لي وقام بعمل حساب على الانستغرام ونشر فيه صور لي مفبركة، أنا الان اريد ان أقوم بحذف هذه الصور وان ابلغ عنه ولاكن لا أمتلك دليل أنه بالفعل هو الذي قام بنشرها، ماذا أفعل؟
لدي كاميرا في المنزل وللأسف استطاع شخص اختراقها وأرسل إلى مقاطع لي ولأسرتي ويهددني أنه سوف يقوم بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي إذا لم أرسل له المال، وهددني إذا قمت بالتبليغ سوف ينشرها على الفور، ماذا أفعل لا أريد أن يلحق إخوتي العيب.
تعرفت على بنت في تويتر وستمرت علاقتنا ستة شهور وبحكم انها اخبرتني انها من خارج منطقتي لم نتقابل ابداَ فقط نقوم بتبادل الصور وتفاجأت في الأخير انها ولد والصور الذي كان يقوم في ارسالها مسروقة، والان يهددني يا أقوم بأرسال صور له بوضعيات مخلة والا سوف يقوم في نشر صوري وانا فعلاً لا أعلم ماذا اعمل لأنهاء هذا الأمر.