يُعد الابتزاز الإلكتروني أحد أكثر ظواهر الابتزاز المنتشرة بشكل كبير ولاسيما في الآونة الأخيرة وذلك قد يعزى من جهة لتنوع الوسائل التكنولوجية ومواقع التواصل الاجتماعي وغزوها لجميع تفاصيل الحياة اليومية.
ومن جهة أخرى إلى كون مواقع التواصل الاجتماعي والدردشة الإلكترونية عوالم افتراضية تُعد في ظاهرها شيئًا غير ملموس مما يحفز المجرم على اقتراف ما شاء من جرائم دون تردد ظنًا منه أن انكشاف أمره غير وارد وأن تصرفاته لا شك سوف تطوى في الزحام.
ونظرًا لاستفحال هذا النمط من الجريمة وتطور الوسائل المستخدمة في اقترافه ومن ثم تفنن المجرم في حصر الضحايا بين مخاوف وتهديدات في سبيل الحصول على منافعه وتلبية مطالبه حرص القانون السعودي على محاربة الابتزاز السعودية عبر نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.
إن التعامل مع الابتزاز الإلكتروني أو مواجهة ابتزاز شخص ما والتصرف معه على نحو أمثل من أكثر الأمور التي تهم الجميع ولاسيما أولئك الذين قد تعرضوا بالفعل لعملية ابتزاز إلكتروني مالي أو جنسي أو غير ذلك.
إذ يجد الضحية نفسه واقعًا بين خيارين لا ثالث لهما إما أن يختار الرضوخ والاستسلام للمجرم المُبتز، أو أن يخوض معركة مواجهة ابتزاز شخص يمتلك ما يمكن بواسطته القيام بتدميره دون معرفة إلامَّ سيفضي هذا الصراع وهل هناك سبيل إلى الخلاص من هذا الابتزاز ولكن أولًا علينا أن نعرف ما هو الابتزاز حتى نضع خطوات الخلاص منه فيما بعد.
ما هو الابتزاز؟
الابتزاز يمكن اعتبار أي ابتزاز بمعناه العام بأنه عملية تهديد دنيئة يمارسها شخص (المجرم المُبتز) ضد آخر (الضحية أو المجني عليه) سواء كان هذا الآخر شخصية حقيقية أو اعتبارية متمثلة في أحد الشركات أو المؤسسات.
وذلك التهديد قد ينطوي على وعيد بنشر صور أو مقاطع أو مستندات أو معلومات حساسة وسرية تعود سلبًا على الضحية ومحيطها الاجتماعي في حال أثرت المقاومة والتصدي على الخضوع والاستسلام للمُبتز وتلبية أوامره.
ومن أبرز الأشياء التي يطمح المُبتز في الحصول عليها من الضحية من خلال الابتزاز:
- المبالغ المالية سواء دفعة واحدة أو مقسمة على عدة دفعات.
- دفع وتحريض الضحية للقيام بأعمال منافية للأخلاق والشرع والقانون دون إرادة منها.
- إحداث خسائر اقتصادية.
- فضح معلومات مؤسساتية.
- تحقيق مصالح إيديولوجية أو الإجبار على اتخاذ قرارات سياسية على غير إرادة أو اقتناع.
تعريف الابتزاز الإلكتروني
يشير الابتزاز الإلكتروني إلى عملية استخدام الأساليب والوسائل التكنولوجية المختلفة سواء الهواتف الذكية أو الحواسيب لمزاولة فعل يعاقب عليه القانون.
وذلك من خلال تهديد أحد الأشخاص بصورة صريحة أو ضمنية بفضح أمر أو نشر معلومة أو مقطع يخصه بشكل مباشر أو غير مباشر ولا يرغب في الإفصاح عنه أو تداوله بين العامة في مقابل الحصول على منفعة أو تلبية مطلب يعود بالفائدة على المجرم المُبتز أو الجهة التابع لها.
مما يجعل الضحية في كثير من الأحيان تفضيل اختيار الرضوخ للأمر الواقع، وتحقيق مطالب المُبتز عن مواجهة ابتزاز شخص يمكن أن يدمر سمعته واعتباره في حال أن نفذ تهديداته.
وفي سبيل مكافحة الابتزاز والتهديد الإلكتروني اتجهت أغلب الدول في جميع بقاع الأرض إلى فرض عقوبات رادعة وصارمة من شأنها منع تكرار الواقعة والحد من انتشار الظاهرة.
ويعزى السبب في تبلور الابتزاز والتهديد الإلكتروني إلى التطور المعلوماتي الذي بلغه العالم وانتشر بشكل ملحوظ ويتغلغل في كافة أنحاء المعمورة.
ليفتح الباب أمام ضعاف النفوس من عديمي المبادئ في استغلاله للتسلل إلى حيوات الآخرين وخصوصياتهم وتوظيف أسرارهم واستغلال نقاط ضعفهم لتحقيق الأهداف والمنافع المختلفة.
كيف تواجه الابتزاز والتهديد الإلكتروني؟
التعرض لابتزاز هو أمر شائع ولاسيما في الآونة الأخيرة، حيث يُعد من أكثر الأمور المنتشرة في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي واتساع قاعدة مستخدميها.
وغالبًا ما يحصل المُبتز على محتويات الابتزاز من صور ومقاطع وغيرها بعلم ورضا الضحية وذلك عبر خداعه وايهامه بأمور عكس الواقع لنيل ثقته.
وذلك بوصفه صديق أو حبيب أو معالج نفسي أو شيخ روحاني … وغيرها من الصفات.
ومن ثم يلجأ المُبتز لاستعمال أساليب الترهيب والتخويف للضغط على الضحية وبذلك يُعد مصدر ازعاج وتهديد له مما يدفعه إلى الرضوخ والاستسلام لتنفيذ الطلبات المختلفة من دفع أموال والقيام بأعمال منافية للشرع أو القانون أو كلاهما وغيرها من الأمور رغبة في الخلاص.
تعد مسألة الابتزاز بشكل عام سواء لأهداف منفعية أو مالية أو جنسية أمر مقلق للضحية مما يدفعه للتخبط في البحث عن طريقة مجدية لمكافحة الابتزاز والتهديد الإلكتروني في أسرع وقت ممكن وتجنب مواجهة العواقب الوخيمة قدر الإمكان.
ومن أهم الخطوات الواجب اتباعها لمكافحة الابتزاز والتهديد الإلكتروني على الإنترنت الآتي:
- لا تدفع المال، وهذه أهم خطوة من خطوات مواجهة ابتزاز شخص ما ألا وهي عدم الانصياع لطلبات المجرم المُبتز لأن ذلك الفعل سوف يجعله يشعر بأنه في موضع قوة وبالتالي يشجعه على التمادي في طلب المزيد ويزداد الأمر سوء.
- الحذف المؤقت لمواقع وحسابات التواصل الاجتماعي وعدم حذفها نهائيًا حتى تظل إثبات للواقعة وهذه الطريقة تُعد من أفضل طرق مكافحة الابتزاز والتهديد الإلكتروني وأكثرها جدوى حيث قطع خط التواصل مع المجرم وغلق المصادر التي يعتمد عليها في جمع المعلومات عن الضحية ومحيطه الاجتماعي ودوائر معارفه.
- قم بجمع الأدلة والبراهين واصنع سجلًا يشتمل على كافة الوسائل التي اتبعها المجرم المُبتز في التواصل معك مثل أرقام الهواتف والحسابات والايميلات وغيرها واجمع فيه أيضًا كافة المطالب والتهديدات وطباعتها حتى تصعب أمر التسلل إليها وتدميرها.
- أخطر شبكة التواصل الاجتماعي، ففي حال لجأ المُبتز للتواصل معك عبر إحدى شبكات التواصل الاجتماعي تقدم ببلاغ إلى الدعم الخاص بالشبكة المستخدمة في هذا التواصل من أمثال يوتيوب أو فيسبوك أو واتساب …. إلخ.
- إعادة ضبط إعدادات خصوصية الحسابات والأجهزة من هواتف وحواسيب وتأمينها باستمرار ضد الوصول غير المصرح به من خلال القراصنة والمخترقين.
- تأمين حسابات مواقع التواصل الاجتماعي وذلك عبر تعيين كلمات مرور قوية وتغيير كلمات المرور ومراجعة بنود إعدادات الخصوصية باستمرار.
- المحافظة على الهدوء التام والتصرف بحكمة وعقلانية مع المجرم المُبتز فالتصرف الجنوني والغير مدروس يعطي المُبتز شعور بقوة موقفه وضعف موقف الضحية مما يسمح بتماديه وجعل عملية مكافحة الابتزاز والتهديد الإلكتروني أكثر تعقيدًا.
- الامتناع عن إرسال أيّ محتوى جديد للمُبتز مهما كان الدافع حتى لا يتم استخدامه أيضًا بغرض ابتزاز الضحية والضغط عليه إلى جانب محتوى الابتزاز الرئيسي، فإياك والانصياع لرغبات المُبتز وأوامره فيما يتعلق بإرسال أيّ صور أو مقاطع جديدة لأن هذا سوف يزيد الأمور سوء ويجعلها أكثر تعقيدًا.
- الالتزام بعدم تلبية أيّ رغبة أو أمر للمبتز مهما كان بسيط على أمل الخلاص منه ومن تهديداته لأن ذلك سوف يحفزه على البحث عن أيّ دليل جديد ضدك للاستمرار في ابتزازك والحصول على المكاسب بشكل مستمر عن طريقك.
- تجنب الوقوع في شباك الندم والتسليم لفرضيات يستحيل حدوثها ولا ينجم عنها سوى إحباط العزيمة وتدمير النفسية فجميع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي عرضة للابتزاز بأشكال ونسب متفاوتة.
- اللجوء إلى ملاذ آمن لاستمداد الدعم اللازم ومشاركة عبء الابتزاز معه وإطلاعه على تفاصيل الجريمة وملابساتها للاستفادة بنصحه وتوجيهه مهما كان الموقف محرج ومحتوى الابتزاز مخجل. فطلب المساعدة من المقربين وإخبارهم تفاصيل الابتزاز وطلب المساعدة منهم وتلقي الدعم اللازم من الأهل أو الأصدقاء أو المقربين سوف يعزز ثقتك لذاتك ويمنحك قوة خفية في مواجهة ابتزاز شخص ما مهما كان في موقف قوة ويمتلك أدلة مرعبة.
- عدم قبول مقابلة المبتز وحيدًا مهما كان الموقف صعبًا إياك والموافقة على مقابلة المجرم وحيدًا أبدًا.
- تجاهل المجرم المُبتز وتوخي الحذر الشديد في التعامل مع المُبتز في حال اقتضت الضرورة وعدم الوثوق به على أي ّحال ومحاولة تضليله ومجاراته لكسب مزيد من الوقت لحين إبلاغ الجهات المختصة أو التفكير في مجريات الأحداث بشكل جيد.
- في حال تم نشر أو تداول أيّ محتوى يخصك على عكس إرادتك أو بدون إذنك توجه لإبلاغ إدارة الموقع أو المنصة المستخدمة في النشر على الفور وذلك للسيطرة على الوضع وحذفه نهائيًا ومنع تداوله وغلق حساب المُبتز وذلك يعزى إلى أن أغلب المواقع والمنصات تولي اهتمام خاص بمثل هذه الأمور وتدرك مدى حساسيتها ومن ثم تتعامل معها بجدية مطلقة وحسم.
- طلب الاستشارة القانونية من خلال اللجوء إلى محامي متخصص في مواجهة ابتزاز شخص سوف يكون مفيدًا بشكل كبير فهناك الكثير من محاولات وجرائم الابتزاز انتهت فقط عند شعور المجرم المُبتز أن هناك خبير متخصص ينصب له لما ويحاول الإيقاع به.
- التواصل مع الجهات المتخصصة في مجال مكافحة الابتزاز والتهديد الإلكتروني للاستفادة بالتوجيه السليم والنصائح العملية في التعامل مع المُبتز والتخلص من أسر الابتزاز نهائيًا ووضع نهاية آمنة للمأساة دون التعرض لأيّ مشاكل.
ويجدر الإشارة إلى أن حل مشكلة الابتزاز يُسند في المقام الأول إلى مدى تعامل الضحية مع الأمر بذكاء وإدارته بحكمة إلى جانب سرعة التصرف وأخذ خطوات جادة ومحسوبة في سبيل الخلاص.
طرق محاربة الابتزاز في السعودية بوجه عام
الابتزاز هو أبرز الجرائم الإلكترونية المنتشرة بصورة كبيرة في المجتمع بشكل عام لذلك يسعى القائمين على القانون في مختلف بقاع الأرض باستمرار على مكافحته واستحداث طرق عملية وعقوبات رادعة لمحاربته.
وفي إطار المواجهة والتصدي من أجل محاربة الابتزاز السعودية أوجد المعنيين بمكافحة الجرائم الإلكترونية عدة طرق فاعلة للتعامل مع حالات الابتزاز وتقديم البلاغات الفورية للجهات الحكومية أو الخاصة الموثوقة أمثال شركة بصمة أمان لمعالجة الابتزاز الإلكتروني حول الواقعة بتفاصيلها لتلقي المساعدات اللازمة في الوقت المناسب بهدف إنقاذ الضحايا قدر المستطاع من مخاطر محتومة وإحباط مساعي الجناة التقنية.
ويتوجب على أيً فرد قد تعرض لمحاولة ابتزاز راغب في المواجهة ويسعى للتصدي ومحاربة الابتزاز السعودية القيام بالخطوات التالية:
- الاحتفاظ بالأدلة والمعلومات التي من شأنها إثبات الواقعة وتدعيم موقفه بحيث ينبغي أن يكون بحوزة المجني عليه معلومات حقيقية غير زائفة توثق الجرم وتسهم في وضع استراتيجية سليمة وعملية لمواجهته فأيّ معلومة عن المُبتز لا شك في صالحك.
- قطع التواصل نهائيًا مع المجرم المُبتز وغلق جميع الطرق التي قد تفتح أبواب الوصول إليك أمامه من خطوط تليفونية وحسابات إلكترونية مهما كانت تهديداته حقيقية أو مرعبة.
- مشاركة أحد الأشخاص المقربين الموثوقين تفاصيل الواقعة للحصول على المساندة والدعم اللازم نفسيًا ومعنويًا بل وإخبار الأهل إن أمكن وكان هذا الخيار آمنا فمن شأنه وحده غلق الباب نهائيًا في وجه المُبتز فعادة ما يكون تهديد المُبتز بفضح أمر المجني عليه أمام الأهل.
- عدم الوقوع في خطأ تصديق المُبتز أو الوثوق به بأيّ شكل من الأشكال فهذا التصديق ولو على سبيل اتقاء شره يجعل المجني عليه يجتر شيئًا فشيئا دون أن يشعر نحو مزيد من الأضرار والمخاطر.
- عدم مجاراة المُبتز في تحقيق متطلباته المالية والجنسية وغيرها لأن هذا في حد ذاته يعد تشجيع له على التمادي.
- إبلاغ أحد الجهات المختصة بأمور مكافحة الابتزاز والتهديد الالكتروني لوضع استراتيجية احترافية تستهدف التصدي لعملية الابتزاز وردع المجرم المُبتز.
أهم 3 طرق لمحاربة الابتزاز الالكتروني
يتساءل الكثير من مستخدمي شبكات الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي عن الإجراءات السليمة الواجب اتباعها عند التعرض لمحاولة ابتزاز أو تهديد إلكتروني والتي من شأنها إنقاذ الضحية من المخاطر وضمان نجاته وتخليصه من فخ الابتزاز بأقل أضرار ممكنة وبالتالي حماية سمعته من التشهير وإنقاذ مستقبله من التدمير.
إذا كنت تتساءل عن كيفية التعامل مع عملية الابتزاز الإلكتروني أو سبل التخلص من تهديدات أحد الاشخاص فإن الحل أضحى يسيرًا والوسائل أصبحت متعددة ومتنوعة فلا شيء يتطلب مزيد من القلق والتوتر.
إليك أبرز 3 طرق لمحاربة الابتزاز الإلكتروني :
الطريقة الأولى: اللجوء إلى الشرطة
تُعد الطريقة المثلى في مواجهة حالة الابتزاز وما يصاحبها من تهديدات ومخاوف هي التوجه على الفور لأقرب مركز شرطة في المنطقة وموافاته بملابسات الواقعة بالكامل دون إغفال أيّ تفصيله وإن كنت تراها فرعية أو غير مهمة.
وكذلك اطلاعهم على المحتويات المأخوذة ضدك بواسطة المجرم لتهديدك من نصوص وصور وفيديوهات.
وعليك التذكر دائمًا أنك طالما قررت المحاربة وعدم الخضوع للمجرم فكلما توجهت أسرع إلى الشرطة ومراكز الاختصاص وتفويضها بالتعامل مع المجرم كلما كان معدل الخسائر أقل وفرصة نيل المُبتز مراده ومبتغاه أقل أيضًا.
الطريقة الثانية: تفويض شركة أو مؤسسة حماية إلكترونية مرخصة
حيث تتقن العديد من المراكز والشركات المتخصصة اليوم في أكثر من منطقة طرق معالجة الابتزاز الالكتروني وتعمل بتراخيص معتمدة وفي سرية تامة وسرعة ملحوظة مثل شركة بصمة أمان والتي تمتلك فريق متميز مكون من باقة مختارة على أعلى مستوى من المهارة التقنية والمحترفين في خلق حلول إبداعية لطرق معالجة الابتزاز الإلكتروني.
الطريقة الثالثة: طلب المساعدة من محامي متخصص في قضايا الابتزاز الإلكتروني
وتعد الطريقة الثالثة من طرق محاربة الابتزاز الالكتروني هي الذهاب إلى مكتب محاماة احترافي متخصص في قضايا الابتزاز الإلكتروني وذلك لمساعدة الضحية في إيقاف الممارسات اللاأخلاقية التي يتعرّض لها من قِبل المجرم ومواجهة مختلف أنواع الابتزاز المالي وكذلك الابتزاز الجنسي والسياسي .. إلخ بحرفية شديدة ومهنية عالية.
مما يسهم بشكل أو بآخر في إنهاء القضية في أسرع وقت ممكن والحصول على استشارات قانونية سليمة هذا بالإضافة إلى أن للمحامي القدرة على مساعدة الضحية في متابعة الشكاوى والبلاغات المقدمة.
كيف تحمي نفسك من مخاطر الابتزاز الإلكتروني
بسبب عدم إدراك حجم المخاطر المرتكبة في قاعدة التعارف تتحول حياة المستخدم إلى جحيم بمجرد وقوعه في فخ الابتزاز الإلكتروني ثم يبدأ في فقدان ثقته بنفسه رويدًا رويدا وبالحياة تمامًا.
وخاصة أولئك الضحايا الذين قاموا بمشاركة كل شيء يخصهم على الانترنت من صور وأصدقاء ومعارف وذلك عندما يشعر الضحية أنه فقد كل شيء بسبب استغلال مجرم الابتزاز الإلكتروني.
وكما تعرفنا سلفًا على طرق محاربة الابتزاز الإلكتروني يتعين علينا التطرق لمجموعة نصائح يجب على الضحية الالتزام بها وتطبيقها في حال تعرض لجريمة ابتزاز الإلكتروني أيًا كان الهدف منها.
ويجدر الاشارة إلى أن هذه المعلومات ليست سوى مجرد نصائح لا تشكل في حد ذاتها نهاية جذرية للمشكلة ولكنها قد تنطوي على حلول وطرق محاربة الابتزاز الإلكتروني.
أولًا: مجموعة النصائح المقدمة لضحية أخفى هويته وبالتالي لا يملك المُبتز معلومات جوهرية عنه:
- انهي وجودك على الإنترنت بتعطيل جميع الحسابات الخاصة بك.
- قطع التواصل بالمُبتز وعدم الرد على رسائله واتصالاته.
- عدم الاستجابة لمتطلبات المجرم أو إرسال أيّ مبلغ مالي له.
- احذف بياناتك أو معلوماتك الشخصية وقائمة أصدقائك وأقاربك من أيّ مكان.
- اغلق هاتفك أو الغي الخط الخاص بك إذا تطلب الأمر.
- في حالة قام المجرم بنشر المحتوى أداة الابتزاز قم بالإبلاغ عنه فورًا بأنه محتوى ابتزاز إلكتروني لحذفه ومنع تداوله.
فالمُبتز هنا يعتمد على ضعف الضحية وخوفه من تداول المعلومات والبيانات التي يمتلكها عنه وقدرته على استغلالها لابتزازه بها.
ثانيًا: مجموعة النصائح المقدمة لضحية يمتلك مجرم الابتزاز معلومات وبيانات كافية عنه
وهنا تكون الكارثة الحقيقية بحيث تتوافر لدى المجرم معلومات تتيح له فرصة الاتصال بأهل وأصدقاء ومعارف الضحية عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو أرقام الهواتف أو العناوين الخاصة بهم مما يجعل طرق محاربة الابتزاز الإلكتروني أصعب.
ولا تصدق كل من يدّعي أن باستطاعته مساعدتك مقابل حفنة مال إلا إذا كان موثوق ومرخص ومسموح له مزاولة المهنة وفي حال كنت ممن تعرضوا لعملية ابتزاز من النوع الثاني ننصحك بـ:
- تجميع أكبر قدر من الأدلة التي تثبت واقعة الابتزاز وتدين المجرم المُبتز من تحميل فيديو ومقاطع صوتية وصور أو لقطات للشاشة.
- الاحتفاظ بالمحادثات والتهديدات.
- توفير معلومات أو بيانات رقم حساب أو العنوان في حال أخفقت وأرسلت له مبلغ مالي أو أيّ شيء آخر تحت ضغط التوتر وإلحاح المخاوف.
ثم توجه على الفور لإتباع أحد طرق محاربة الابتزاز الإلكتروني سالفة الذكر من تفويض محامي موثوق أو التعاون مع جهة متخصصة مرخصة أو الاستعانة بالشرطة لمواجهة المجرم وايقاعه تحت طائلة العدالة.
وفي حال تأكدت أن المجرم ينتمي أو يقيم في بلدة أخرى خارج حدود دولتك اطلب المساعدة فورا واسأل عن الاجراءات المطلوبة لتقديم بلاغ في حقه عبر سفارة بلده في دولتك أو السفر إلى بلدته إن كان في مقدورك أو التواصل مع محامي متخصص وموثوق من نفس البلد الذي يقطن به المُبتز لإرشادك إلى الخطوات الصحيحة الواجب اتباعها للخلاص من جريمة الابتزاز.
عقوبة الابتزاز في السعودية
جريمة الابتزاز الإلكتروني من المسائل الخطيرة التي تتطلب محاسبة عاجلة الفورية للجناة على أفعالهم بحيث ينجم عنها عواقب وخيمة تؤدي إلى الإضرار بالصحة العقلية والبدنية للضحايا.
وبالنسبة إلى عقوبة الابتزاز في السعودية فإن القانون السعودي يضع عقوبات رادعة للمجرم في سبيل محاربة الابتزاز السعودية وذلك بالسجن لمدة تصل إلى عام أو دفع غرامة مالية تقدر ب 500 ألف ريال سعودي إحدى العقوبتين أو كلاهما وفق تقدير المشرع وبناء على مدى الضرر وملابسات الواقعة.
هناك اهتمامًا متزايدًا في المملكة العربية السعودية بدمج مفاهيم مكافحة الابتزاز في برامج التدريب والتعليم المستمر ويتم ذلك لتعزيز الوعي بأخطار الابتزاز وتجنبه، خاصة في سياق التكنولوجيا والاتصالات، وتدعم الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية في المملكة العربية السعودية مبادرات تضم مواضيع مكافحة الابتزاز في برامج التدريب وورش العمل، ويتم تصميم هذه البرامج لتشمل استراتيجيات التوعية حول أنواع الابتزاز وكيفية التعامل معها.
يمكن أن تكون هذه المبادرات جزء من الجهود الشاملة لتحسين الوعي الرقمي والأمن السيبراني بين مختلف فئات المجتمع، بدء من الطلاب في المدارس وصولًا إلى الموظفين والمجتمع في المجمل.
المملكة العربية السعودية تظهر اهتمامًا بتطوير التكنولوجيا لمكافحة الابتزاز الرقمي، حيث قد تشمل المبادرات تطوير تقنيات الحماية السيبرانية وبرامج التوعية الرقمية، ويتم التركيز على التعاون مع الشركات التقنية لابتكار حلول فعالة، بالإضافة إلى دعم بحث وابتكار يهدف إلى تحسين الأمان الرقمي، ويتفق مع قوانين تعزز مكافحة الابتزاز الرقمي وتحمي الأفراد والمؤسسات.
بالتأكيد، في المملكة العربية السعودية تنفيذ مبادرات تعليمية لتوعية الناس حول خطر الابتزاز وكيفية التصدي له، وتشمل هذه المبادرات إلى تمكين الأفراد والشباب بفهم أعمق لكيفية الوقاية من الابتزاز الرقمي والتعامل معه عند حدوثه.
تم التحديث في 25 فبراير، 2025 بواسطة بصمة أمان للأمن السيبراني
