هل من الصواب قانونيًا وتقنياً التعامل مع هكر ابتزاز لحل مشكلة الابتزاز الإلكتروني علماً بأن الهاكر هو شخص يمتلك قدرات تكنولوجية وبرمجية عالية تؤهله للتعامل الاحترافي مع الشبكات والبرمجيات والحواسيب مما يمكنه من استغلال الثغرات الأمنية على نحو معين.
لمعرفة الإجابة على ذلك السؤال علينا أن نعرف أن التكنولوجيا قد تعاظمت أهميتها ودورها في مختلف مجالات الحياة اليومية. وعلى الرغم من اسهاماتها الإيجابية في العديد من الأمور إلا أنها تمتلك أيضًا جانبًا حالك الظلام قد يكون له تأثيرات سلبية على المجتمع.
ولعلنا نعد قضايا وجرائم الابتزاز الإلكتروني من بين تلك الجوانب السلبية والتي يلعب فيها الهاكرز أدواراً محورية.
ولكن ترى هل يستطيع الهاكر تقديم المساعدة اللازمة في قضايا الابتزاز الالكتروني وهل من الممكن أن يمتلك تأثيرا إيجابيًا في فرض الحماية اللازمة للمستخدمين من أضرار ومخاطر الابتزاز وغيره من الجرائم الإلكترونية الأخرى؟
سنتناول من خلال هذا المقال تعريف الهاكر والكراكر وتوضيح الفرق ما بين الهكر الوهمي والهكر الحقيقي وإلقاء الضوء على كيف يبتز هاكر الابتزاز ضحايا الابتزاز الإلكتروني من خلال فخ مساعدتهم؟ وعقوبة هذا النوع من الجرائم في المملكة العربية السعودية.
الهاكر من هو ؟
الهاكر أو المخترق هو شخص قد تحصل على قدر عالي من الإمكانيات التكنولوجية والبرمجية عالية المستوى والتي تؤهله للتعامل الاحترافي مع الشبكات والبرمجيات والحواسيب.
وبفضل هذه المهارات يستطيع استغلال الثغرات الأمنية للأنظمة والبرامج الإلكترونية ومواقع الويب. وفي الغالب تتنوع دوافع الهاكر ما بين سرقة وتشفير وتخريب وتشهير أو لمجرد إثبات الذات واستعراض القدرة العالية على التحكم.
وعادة ما تتركز أهداف أغلب الهاكر حول الاستيلاء على البيانات لمساومة أصحابها عليها. ويستطيع المخترق في هذه الحالة الحصول على المعلومات المطلوبة اعتمادًا على خبرته الواسعة في مجال الاختراق أو عن طريق خداع الأشخاص والتلاعب بهم وكلا الطريقتين غير قانونية ولا تعد مقبولة بأيّ حال من الأحوال.
ما الفرق بين الهاكر الوهمي والهاكر الحقيقي ؟
يمكن القول أن الفرق ما بين الهاكر الحقيقي والهاكر الوهمي يكمن في مستوى المعرفة والمهارة الفنية التي يمتلكها كلاً منهما حيث يمكن تعريف الهاكر الحقيقي والهاكر الوهمي من هذا المنظور على النحو التالي:
أولًا: الهاكر الوهمي (Wannabe hacker)
هو ذلك الهاكر الزائف الذي لا يملك المعرفة التقنية للقيام بأي هجمات سيبرانية ولكنه يمتلك المهارة التي تجعله يوهم من حوله بأنه قادر على القيام بأعمال القرصنة إلا أنه لا يقوى اختراق نظام الحاسب بفعالية. بينما يستخدم نظم وأدوات وبرامج شتى تعينه على جعل كل من يتعامل معه يصدق أنه قادر على تنفيذ أيّ عملية اختراق بمهارة.
ثانيًا: الهاكر الحقيقي (Real hacker)
الهاكر الحقيقي هو ذلك الشخص المحترف في مجالات الإختراق والبرمجة بالقدر الذي يجعله يستطيع تنفيذ الاختراقات الرقمية واختبار درجة أمانها واستغلال أدوات القرصنة الرقمية على نحو معين.
وبصفة عامة، يمكن القول أن هناك نوعين من الهاكرز هما الهاكر الحقيقي والوهمي، الهاكر الحقيقي هو ذلك الهاكر الذي يمتلك قدرة حقيقية على القيام بهجمات قرصنة ناجحة.
بينما الهاكر الوهمي هو ذلك الشخص مدعي القدرة على تنفيذ هجمات القرصنة لبلوغ أهدافه الغير مشروعة بطريقة غير مشروعة.
من هو الكراكر (cracker)؟
أصل كلمة كراكر مشتق من crack بمعنى التحطيم والكسر والتخريب، فالكراكر هو ذلك الشخص الذي يزاول ممارسات وأنشطة خبيثة على الإنترنت من اختراق أمني وسرقة بيانات وتشفير معلومات ونشر برامج خبيثة، معتمدًا في ذلك على ذكائه العالي ومهاراته.
بالإضافة إلى معرفته التقنية العميقة، مستهدفًا جني المزيد من المنافع والمكاسب الشخصية أو التأثير سلبًا على مصالح الأفراد والمؤسسات والدول. بالإضافة إلى قدرته على نسخ وتوزيع البرامج المتاحة باشتراك مالي مجانًا أو بأسعار زهيدة مقارنة بأسعارها الأصلية ومن ثم تصنف أعمال الكراكرز بوصفها أعمال غير مشروعة ومنافسة للقانون.
كيف يبتز هاكر الابتزاز ضحايا الابتزاز الإلكتروني من خلال فخ مساعدتهم؟
يعتمد الهاكرز على مجموعة من التقنيات في إقناع الأشخاص بالمساعدة في التحرر من المبتزين الإلكترونيين بأقل خسائر ممكنة، إليك فيما يلي مجموعة من أكثر الأساليب المستخدمة في ذلك:
- تعظيم الشعور بالخوف في أنفس الأشخاص لإقناعهم بسهولة أن هاكر الابتزاز هو طوق النجاة من المبتز والطريقة الوحيدة لاسترداد السيطرة الكاملة على جميع الحسابات والانظمة.
- ادعاء الاحترافية والمهارة البالغة في مجال الأمن الإلكتروني والقدرة العالية على حل جميع المشكلات التقنية بسرعة وسهولة. وقد يلجأ هاكر الابتزاز لإطلاق مسميات قوية والقاب محفزة على نفسه واستعمال مفاهيم تخصصية عميقة لإيقاع الشخص في الفخ وبث شعور أنه يمتلك خبرة وكفاءة بداخله.
ويعتبر أمر الإلمام بأساليب هاكر الابتزاز واستراتيجياتهم المتبعة للإيقاع بالأشخاص بأسهل الطرق ضرورة واجبة ولا غنى عنها لإثراء الوعي بالمخاطر وتعزيز الحماية الذاتية.
وعلى أيّ حال ننصحك بتجنب التعامل مع هاكر الابتزاز حتى لا تجد نفسك وأنت تحاول الهرب من جريمة ابتزاز قد وقعت في جرم ابتزاز مزدوج من قِبَل المبتز الإلكتروني الأصلي وهاكر الابتزاز الذي قد يستدرجك ويخدعك ليبتزك هو الآخر ويستغل سذاجتك في تحقيق أهدافه ومطالبه.
وعوضًا عن هذا يمكنك اللجوء إلى الشرطة أو طلب المشورة من أحد الجهات المختصة لتلقي الدعم والمساعدة اللازمة.
ما الطرق الأخرى التي يستخدمها الهكر لإيقاع الضحايا في شباكه؟
هناك طرق عديدة يتجه الهاكر لاستعمالها بهدف إيقاع الضحايا في شباكه ولعلنا نذكر من بين هذه الطرق:
- الهندسة الاجتماعية: حيث تستهدف الهندسة الاجتماعية التلاعب النفسي بالضحايا واستدراجهم للكشف عن معلوماتهم الحساسة.
- التصيد الاحتيالي: والذي يتم عبر إرسال القرصان الرقمي رسالة وهمية تبدو حقيقية للضحية المستهدف ودعوته للنقر على رابط ملغوم أو ملء استمارة توظيف على سبيل المثال تتطلب إدخال معلومات وبيانات حساسة ومن ثم يتمكن من الوصول الغير مصرح به إليها.
- البرمجيات الخبيثة: ويتولى الهاكر بمقتضاها تضمين مواقع الويب والبريد الإلكتروني والروابط برامج خبيثة ومضرة الوصول الغير مشروع إلى نظام الضحية أو ملفاته الشخصية.
- شبكات الواي فاي المزيفة: يستطيع الهاكر كذلك التسلل إلى أجهزة الضحية عن طريق الشبكة اللاسلكية فقد ينشيء شبكة مزيفة وتركها مفتوحة حتى يتمكن من الإيقاع بالضحية والإمساك به عن طريقها حتى أنه قد يقوم بتسمية شبكته الزائفة بنفس اسم شبكة الضحية لخداعه. وما أن يتم هذا الضحية عملية الدخول إلى الشبكة يتمكن القرصان من معرفة كلمة مرور والاطلاع على ملفاته وسجل التصفح الخاص به … إلخ ومن ثم يتمكن من ابتزازه براحة تامة.
ومن الجدير بالذكر أن تثقيف وتوعية المستخدمين بجميع التهديدات السيبرانية التي يمكن أن يواجهونها أثناء الاستخدام وحثهم على تبني استراتيجيات وخطط أمنية قوية تعد هي الطريقة المثالية والأكثر فاعلية من أجل الوقاية من مثل هذه الهجمات والتصدي لها.
هل من الصواب قانونيًا التعامل مع هكر ابتزاز لحل مشكلة الابتزاز الالكتروني؟
لا يعد أمر اللجوء إلى التعامل مع هاكر ابتزاز لحل مشكلة ابتزاز الكتروني من الصواب القانوني في شيء، ولكن الصواب هو اختيار عدم التعامل مع أيّ هاكر قد يقوم بممارسة ابتزاز ومساومة الضحية عوضًا عن مساعدته.
عوًضا عن ذلك يتعين على الأفراد والمؤسسات المتعرضين لابتزاز الكتروني التوجه ببلاغ فوري للجهات المختصة والإفصاح لهم عن أدق تفاصيل الواقعة طلبًا في المساعدة وفرض الحماية اللازمة ومعاقبة الجاني بشكل عادل.
هل يوجد عقوبة للهكر أو الكراكر في القانون السعودي؟
يفرض نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية في المملكة العربية السعودية عقوبات ملائمة لكل مجرم بحيث تناسب نوعية الجريمة وحجم تداعياتها في الدخول الغير مشروع.
واستنادًا على ذلك فلا يوجد أي شيء يقلق الضحية من التوجه إلى الجهات المختصة في الحصول على الدعم والنصيحة والإبلاغ الفوري عن الهكر والكراكرز من دون تردد.
وفي الختام، نجد أن مسألة اللجوء إلى استخدام مهارات الهاكر في معالجة قضايا الابتزاز الإلكتروني تثير المخاوف والشكوك. وذلك على الرغم من التأكد من امتلاك الهاكر المهارات والقدرات الفنية التي تؤهله للدخول الاحترافي إلى أنظمة الحواسيب والاطلاع على بيانات ومعلومات المستخدمين وسرقتها أو تشفيرها. إلا أن أمر الاعتماد على الهاكر في قضايا الابتزاز يعتبر من الأمور الغير قانونية أو أخلاقية ناهيك عن هل يمكن أن يساعد الهاكر في قضايا الابتزاز أم لا.
الأسئلة الشائعة
اللجوء إلى هكر أخلاقي للتصدي للابتزاز قد يحقق نتائج فعالة في المدى القصير ولكنه له تداعيات سلبية على المدى البعيد ومن الأفضل الاعتماد على القانون والجهات المختصة والمصرح لها للتعامل مع حالات الابتزاز حيث يوجد إجراءات قانونية وآليات للحماية والتصدي لهذه الجرائم، واستخدام الهكر الأخلاقي للقيام بأعمال قانونية يمكن أن يكون مفيدًا ولكن يجب أن يتم ذلك بالتنسيق مع السلطات المختصة وتجنب التداعيات السلبية المحتملة.
الأخطار المحتملة للأفراد الذين يقومون بالرد على الابتزاز باستخدام تقنيات الهكر تتضمن تداول قانوني، تبعات أخلاقية، استجابة سلبية من الجهات المعنية وتعريض الأفراد للمخاطر الأمنية.
إضافة إلى التحديات القانونية والأخلاقية، يمكن أن يواجه الأفراد الذين يستخدمون تقنيات الهكر في الرد على الابتزاز مخاطر مثل الانتقام من الجانب الآخر، تسلل غير مصرح به إلى الأنظمة، وتعريض أنفسهم لاستجوابات قانونية.
الأمن السيبراني هو المجال الذي يهتم بحماية الأنظمة الإلكترونية والبيانات من التهديدات السيبرانية، بما في ذلك الهجمات الإلكترونية وسرقة البيانات واختراق الأنظمة ويشمل ذلك تطوير سياسات الأمان واستخدام التقنيات الأمنية وإدارة المخاطر السيبرانية.
أما الهكر الأخلاقي، فيعمل على اختبار الأنظمة والتطبيقات بطرق غير آمنة للكشف عن الثغرات الأمنية والدخول منها ويستخدم الهكر الأخلاقي مهاراته في مجال الأمان بشكل غير قانوني وأخلاقي.
إذا كان الأمن السيبراني يعتني بالحماية العامة للأنظمة، فإن الهكر الأخلاقي يركز على البحث على الثغرات بشكل فعال للتسلل منها بطرق غير آمنة.
الهكر الأخلاقي يندرج ضمن مجال الأمن السيبراني، الهكر الأخلاقي هو فرد يستخدم مهاراته في اختيار الأنظمة والتطبيقات، ويهدف الهكر إلى العثور على الثغرات الأمنية والتسلل منها بشكل غير مصرح به.
أما الأمن السيبراني، فيعتبر مجالًا شاملًا يغطي حماية الأنظمة الإلكترونية والمعلومات من التهديدات السيبرانية، سواء كانت تلك التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية أو انتهاكات أمان أخرى.
تم التحديث في 25 فبراير، 2025 بواسطة بصمة أمان للأمن السيبراني

ه اليب صاحب انا هلوا
ينتحل شخصيتي ويبتزني
سلام عليكم حالياً طريقت ابتزاز معاكم المهكر حسين بنت في خطر