ضحايا الابتزاز الإلكتروني هم المتعرضين لاستغلال أو تهديد بالإفصاح عن خباياهم سواء باتباع أساليب الضغط أو استخدام القوة أو الإكراه أو التلاعب بالثقة أو المشاعر.
يُعد الابتزاز الإلكتروني بمثابة حالة إجرامية يتعرض بمقتضاها الأفراد أو المؤسسات إلى محاولات تهديد وابتزاز تستهدف استغلال بياناتهم ومعلوماتهم الحساسة من صور أو فيديوهات لإشباع رغبات وتلبية متطلبات وجني منافع شتى.
ومن الأمور التي يسهل ملاحظتها في الآونة الأخيرة هو ازدياد ضحايا الابتزاز الالكتروني من المستخدمين وهذا ما يتطلب بدوره إثارة الوعي بطبيعة الجرم ومن هم ضحايا الابتزاز الإلكتروني والتعريف بالطريقة المثالية للتعامل مع التقنيات العصرية وأدواتها.
والاتجاه إلى تقديم الدعم والمساندة للضحايا وسن عقوبات رادعة وحاسمة لكبح جماح المتورطين والسيطرة على الجريمة ومنع انتشار مزيد من الاعتداءات الإلكترونية.
من هم ضحايا الابتزاز الإلكتروني ؟
يمكن تعريف ضحايا الابتزاز الإلكتروني بوصفهم الأشخاص الذين قد تعرضوا لعملية استغلال أو تهديد والإفصاح عن معلومات أو الكشف عن أفعال متعلقة بهم، سواء كان ذلك باتباع أساليب الضغط النفسي أو استخدام القوة أو الإكراه أو التلاعب بالثقة أو المشاعر.
ومن الوارد استخدام الابتزاز في عدة سياقات مختلفة، منها الابتزاز المالي، حيث تهديد الضحايا بالإفصاح عن معلوماتهم الخاصة أو نشر صورهم الشخصية في حالة الامتناع عن دفع مبلغ مالي محدد.
أو الابتزاز الجنسي، حيث مطالبة الضحية بممارسة علاقة محرمة أو مشاركة مقاطع أو صور مقابل التستر على معلومات فاضحة أو بيانات سرية خاصة به.
ويمكن القول أن أي مستخدم لشبكة الإنترنت والتقنيات العصرية كبير كان أم صغير هو عرضة للابتزاز الإلكتروني.
وجدير بالإشارة أن الابتزاز الإلكتروني يمتلك تداعيات نفسية واجتماعية في غاية الخطورة تنعكس سلبًا على الضحايا مثل الاكتئاب والانعزال الاجتماعي وفقدان الثقة في الذات والشعور الشديد بالخزي.
المشاكل والأضرار التي يتعرض لها ضحايا الابتزاز
تعتبر قضايا ضحايا الابتزاز الالكتروني والمشكلات والعقبات التي يمكن أن تواجههم من أبرز الموضوعات المتعلقة بالجرم.
إذ تتواجد مجموعة من الأمور السلبية لتي من شأنها أن تتسبب في خلق أفكار هدامة وغرسها في أذهان الضحايا وتزرع اليأس والإحباط في نفوسهم.
وإليك فيما يلي بعض المشكلات التي يعد مستخدمي شبكة الإنترنت والأجهزة الإلكترونية هم الأكثر عرضة لها بشكل أساسي ومنها:
غياب التعاون الدولي بين بعض الدول
أبرز المشاكل والأضرار التي يتعرض لها ضحايا الابتزاز عدم وجود تنسيق ما بين بعض الدول فيما يخص جرائم الابتزاز الإلكتروني يمثل أحد أهم وأبرز العوائق التي يمكن لضحايا جرائم الابتزاز والتهديد الإلكتروني مواجهتها.
حيث عدم وجود تعاون بشأن جرائم الابتزاز الإلكتروني وضبط مزاولي الأنشطة الإجرامية من هذا النوع.
ومن الجدير بالذكر أن الجريمة الإلكترونية في عصر العولمة غير محدودة بنطاق دولي معين حيث تتميز بكونها جريمة عابرة للقارات.
وتسمح بوجود المجرم في قارة والضحية في قارة أخرى وهذا ما يجعل الأمر أكثر صعوبة وتعقيد من حيث التنسيق وفرض ضوابط رادعة.
فقد يلجأ ضحايا الابتزاز الالكتروني إلى الجهات المختصة بمكافحة الجرائم الالكترونية في دولهم إلا أنهم يفاجئون بأن القوانين الرادعة غير نافذة في دولة المجرم وهذا ما يحجم ويقيد المساعدات المقدمة إليهم.
وبالتالي من الصائب أن يتوجه المتعرضين لجرائم ابتزاز إلكتروني من قِبَل مجرم خارج حدود دولتهم التوجه بشكوى رسمية إلى سفارة هذه الدولة الموجودة في نطاق قادتهم لتلقي المساعدة اللازمة والدعم الفوري.
مشكلات إبلاغ السفارات
يواجه ضحايا الابتزاز الالكتروني كذلك صعوبات عند تبليغ السفارات والأجهزة المعنية، وذلك نتيجة عدم امتلاك المعلومات الكافية وهذا ما يجعل أمر البحث في القضية والإيقاع بالجرم أكثر صعوبة.
المخاوف والضغوط التي يواجهها الضحية
هناك كم كبير من المخاوف التي تسيطر على الضحية وتثير قلقه بالإضافة إلى الضغوط التي يتم ممارستها عليه من قِبَل المجرم.
وبالتالي تضعف من تركيزه وقدرته على التفكير بشكل منطقي وعقلاني، ومن ثم الخضوع للمجرم والسماح له باستغلالهم والتمادي معهم.
وهذا ما يدفعهم إلى التورط في أمور خطيرة في بعض الأحيان مثل الإقبال على الانتحار في حين أن عليهم محاولة تلقي المساعدة والدعم الكافي في مواجهة مثل هذه التحديات والتغلب عليها.
عدم إتقان طرق التصرف المثالية
فعادة ما تجد التسرع من الصفات الغالبة على معظم ضحايا الابتزاز الإلكتروني عند مواجهة محاولات ابتزاز إلكتروني من قِبل المبتزين.
إذ يتجهون إلى التصرف دون وعي وإبداء ردود سريعة ومباشرة على المجرم والسماح لمشاعر الغضب أو الخوف أو الرجاء أو حتى الخضوع أن تغلبهم في أحيان كثيرة.
ولعل الدافع وراء ذلك في أغلب الأوقات يعود إلى حدوث الجرم بشكل مفاجئ دون ترك مجال أو وقت كافي للضحية لاستجماع أفكاره.
ولاسيما في ظل غياب الخبرة الكافية مما يزيد الجرم تعقيدًا، وهذا ما يجعل من أمر سرعة اللجوء إلى الجهات المعنية المختصة بهدف تلقي الدعم والمساعدة ضرورة واجبة.
التعرض للحرج الاجتماعي والعائلي
غالبًا ما نجد أن هناك قاسم مشترك بين ضحايا الابتزاز وهو الخوف الشديد من معرفة الأهل ودوائر المقربين في السكن أو العمل …. إلخ.
وهذا ما يضاعف الخوف من مواجهة المجرم هربًا من مواجهة الاتهامات وردود الفعل العائلية ونظرة المجتمع والتعرض للحرج حيال تسرب أي معلومة تخص التعرض لجريمة ابتزاز وتهديد إلكتروني.
كيف نتعامل مع ضحايا الابتزاز ؟
يجدر الإشارة إلى أنه عادة ما يفقد ضحايا الابتزاز الإلكتروني إيمانهم بأنفسهم ومن حولهم ويسألون بأزمة ثقة في الآخرين لذلك يتعين التعامل بحكمة شديدة معهم ومراعاة مجموعة من الأمور:
- ترميم ودعم جسر الثقة الواصل للضحية المنهار سلفًا.
- الإنصات للضحية وإبداء الاهتمام الشديد بكل ما يقوله ومحاولة التهدئة من روعه وصدمته.
- غرس الشعور بالطمأنينة في نفوس ضحايا الابتزاز الإلكتروني.
- تجنب الاستخفاف بأي تفصيلة من الضحية وعدم الاستهتار بمشاعر الخوف والقلق لديه أو السخرية من المفردات المستخدمة من قبله في التعبير عن الأمر.
- محاولة إدارة الأمر بحكمة والتعامل بهدوء مع الضحية.
- السعي إلى إقناع الضحية بأن الخطأ سمة بشرية وخير تصرف عند الخطأ هو طلب المشورة ومحاولة تلافي الأمر باتباع الصواب.
- المساواة في التعامل مع مختلف الضحايا من الجنسين.
- إدراك الطبيعة الحساسة التي تميز ضحايا الابتزاز الإلكتروني من الإناث مقارنة بالذكور.
- مراعاة عدم أثقال كاهل الضحية بمزيد من الطلبات الحساسة والصور والمقاطع.
- توجيه الضحية لضرورة جمع الدلائل والاحتفاظ بجميع البراهين المتعلقة بجرم الابتزاز.
في الختام يجب أن تذكر حقيقة أن الابتزاز الإلكتروني يمثل تهديد حقيقي شديد الخطورة بالنسبة لضحايا الابتزاز الإلكتروني من الأفراد والمؤسسات والمجتمع بأسره، وهذا ما يتطلب بدوره التعاون والتكاتف في سبيل المواجهة والتصدي.
وهذا ما يعزز بدوره حقيقة مفادها أن الوقاية خير من العلاج، ومن ثم مراعاة الحرص على تطبيق التدابير اللازمة لتأمين الحسابات الإلكترونية والامتناع عن مشاركة البيانات والمعلومات الحساسة عبر شبكة الإنترنت للحماية من الانغماس في وحل الابتزاز.
أكثر الأسئلة التي يكررها ضحايا الابتزاز
الابتزاز الإلكتروني يؤثر بشكل كبير على النساء، وتوجد عدة أسباب لذلك بما في ذلك استغلال النمط الاجتماعية والثقافية المتعلقة بالنساء وتحريض الخوف والتهديد.
وقد يستهدف المبتزين النساء بسبب التمييز الجنسي والقوة التي يشعرون بها، والنساء يتعرضن للابتزاز الإلكتروني عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات والبريد الإلكتروني وغيرها.
يجب أن نوفر الدعم والتوعية للنساء المتضررات من الابتزاز الإلكتروني ونسعى لتحقيق العدالة والحماية لهم، وتعزيز الوعي بأمان الإنترنت وتعليم النساء حول كيفية حماية أنفسهم قد يكون له تأثير إيجابي في الحد من الابتزاز الإلكتروني.
في حالة الابتزاز الإلكتروني، لا تقم بدفع أيّ أموال وقم بالتبليغ عن الحالة وتجنب التواصل مع من يقوم بابتزازك ومن ثم قم بتغيير كلمات المرور وقم باستشارة خبير في مجال أمان الإنترنت لتقديم النصائح الملائمة ولمساعدتك في حل المشكلة.
يجب عليك تقديم بلاغ للشرطة أو الجهة الأمنية المختصة في منطقتك، كما ويجب أن توثق البلاغ بالأدلة المتاحة وتوضح تفاصيل الحالة ومن ثم تتولى الشرطة أو الجهة المعنية التحقيق في البلاغ وجمع المزيد من المعلومات والأدلة.
هناك العديد من أنواع الابتزاز التي يمكن أن تكون خطرة وتسبب تأثيرًا على الضحايا. ومن بين الأنواع الأكثر خطورة ابتزاز الصور الجنسية وابتزاز البيانات وابتزاز الفدية الرقمية وابتزاز الدعاية السلبية وابتزاز المعلومات السرية. يجب أن نعمل جميعًا على التوعية وتطبيق إجراءات الحماية لتقليل فرصة وقوع هذه الأنواع الخطرة من الابتزاز والحماية منها.
يعتمد حل الابتزاز على الحالة والظروف المحددة، ولكن قد يكون من الأفضل تجنب التعامل مع المبتز والابتعاد عنه تمامًا لتجنب المزيد من المشاكل والتأثير السلبي على حياتك. وأيضًا يجب عليك الإبلاغ عن الابتزاز إلى الجهات المختصة مثل الشرطة. وتقديم الأدلة على الابتزاز مثل الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني أو أيّ وثائق أخرى تثبت التهديدات أو المطالب. وهذه الأدلة مفيدة لحمايتك من المبتز ويجب عليك عدم الاستسلام للابتزاز لأن القائم بالابتزاز الإلكتروني قد يحاول تحقيق مصلحته من خلال تهديدك وابتزازك. لذلك من المهم عدم الاستسلام للمطالب والبقاء قويًا وثابتًا في موقفك، كما يجب أن تتذكر أن الابتزاز جريمة وأنك تستحق الحماية والدعم في مثل هذه الحالات.
في التعامل مع الابتزاز النفسي يجب عليك أن تحافظ على هدوئك ولا تظهر تأثيرك العاطفي، ويجب أن تأخذ وقتًا للتفكير وتقييم الوضع قبل اتخاذ أيّ قرارات. حدد حدودك وكن صارمًا في تأكيد عدم قبول التلاعب أو الاستغلال. يجب أن تستشير محترفًا مثل مستشار نفسي أو محامي إذا استمر الابتزاز وأثر سلبًا على حياتك. وتذكر أن الابتزاز النفسي غير مقبول ويجب أن تدافع عن نفسك وتسعى للحصول على المساعدة اللازمة.
من أجل الإبلاغ عن الابتزاز الإلكتروني يمكن أولاً عدم التواصل مع من يقوم بابتزازك وحفظ جميع الرسائل والأدلة المتعلقة بالابتزاز ومن ثم التواصل مع الجهات المختصة ليتم من خلالها اثبات الابتزاز الإلكتروني.
لدى المراهقين خبرة محدودة في التعامل مع العالم الرقمي وفهم خطورة المخاطر الإلكترونية. وأيضًا لديهم حب الاستطلاع والفضول وحب الاستكشاف للمجهول. وذلك يزيد من نشاطهم عبر الإنترنت مما يعني أنهم أكثر عرضة للتفاعل مع الأمور المؤدية للابتزاز. وغالبًا ما يفتقر المراهقون إلى الوعي الأمني والحذر اللازم فيما يتعلق بمشاركة المعلومات الشخصية والصور عبر الإنترنت. مما يمكن المبتزين الإلكترونيين أن يستخدموا تقنيات اجتماعية لخداع المراهقين وإقناعهم بالتعاون معهم. ولا ننسى أهمية المراقبة العائلية؛ فقد يكون المراهقين أقل حماية لخصوصيتهم عبر الإنترنت نظرًا لقلة المراقبة العائلية. لذا من المهم توجيههم وتوعيتهم حول مخاطر الإنترنت وكيفية الحماية الشخصية عبر الوسائل الرقمية.
الابتزاز الإلكتروني هو نوع من أنواع الجرائم الإلكترونية التي تستهدف الأفراد وتستغل التكنولوجيا الحديثة في تحقيق أهدافها. ويمكن أن يشمل الابتزاز الإلكتروني تهديد الضحية بكشف معلومات حساسة أو صور خاصة بها إلى العامة أو إلى أشخاص معينين ما لم يتم تلبية مطالب المبتز، وفي بعض الحالات يتم الابتزاز الإلكتروني للحصول على مبالغ مالية من الضحية.
تطورت طرق الابتزاز الإلكتروني لتشمل وسائل مختلفة، مثل الرسائل الإلكترونية المزعجة، والمكالمات الهاتفية التهديدية، والاستخدام غير المشروع للمعلومات الشخصية، وسرقة الهوية الرقمية، وانتشار المعلومات الكاذبة أو التشهير الإلكتروني.
ومن أمثلة أشكال الابتزاز الإلكتروني الابتزاز المالي، الابتزاز الجنسي، الابتزاز المهني، الابتزاز السياسي، ومن المهم أن نكون حذرين في التعامل مع الاتصالات والمعلومات الشخصية على الإنترنت، وأن نتبع إجراءات الحماية مثل استخدام كلمات مرور قوية وتحديث برامج الحماية وتجنب مشاركة المعلومات الحساسة مع أشخاص غير موثوق بهم.
وفي حالة تعرضت الضحية للابتزاز الإلكتروني يجب تبليغ الجهات المختصة للحصول على المساعدة واتخاذ الخطوات اللازمة لحماية أنفسنا والحد من الآثار السلبية.
عند تعرضك للابتزاز الإلكتروني يرجى مراعاة أنه يجب عليك الاحتفاظ بالهدوء وعدم الاندفاع بالردود العاطفية وعدم التعاون مع المبتز وعدم تلبية مطالبهم والابلاغ عن الحالة إلى الجهات المختصة مثل الشرطة وحافظ على الأدلة المتعلقة بالابتزاز، مثل الرسائل الإلكترونية والصور، وتقييم الأمان الرقمي الخاص بك وتحديثه لحماية نفسك من الابتزاز المستقبلي ومن الأفضل الحصول على مشورة قانونية من مختصين.
تم التحديث في 25 فبراير، 2025 بواسطة بصمة أمان للأمن السيبراني

اختي تتعرض الى الابتزاز من شخص سبق وان كانت على علاقة معه، وأنا الان اطلب منها ان تبلغ عنه لتنهي الموضوع وهي رافضه وقلقة من ان يكبر الموضوع وينفضح سرها ماذا عليا أن افعل لاساعدها
وانا يبتز فيا واحد ودز صور لصديقي حاليا
وقالي صديقي لا أستطيع فعل اي شي
وانا لا اريد الموضوع يكبر و عرفون اهلي ماذا أفعل
صديقتي تتعرض لابتزاز من شخص كانت على علاقة معه يطلب منها ان تخرج معه او سوف يقوم
بإرسال صورها ومحادثاتها معه الى اسرتها، كيف اقوم بمساعدتها، فالموضوع جداً مقلق وأنا اريد المساعده؟