سوف نسعى لإلقاء الضوء من خلال سطور هذا المقال على جريمة الابتزاز وخاصة دور الدولة في مكافحة الابتزاز الالكتروني كونه أحد أنماط الجرائم المنتشرة على الساحة في الآونة الأخيرة وأكثرها تهديدا لأمان المجتمع واستقراره لكونها واحدة من أبشع الجرائم وأكثرها خطورة.
حيث يتصدر الابتزاز الإلكتروني قائمة الجرائم التي تهم الجهات المختصة لما له من تداعيات خطيرة، دفعت المشرع للمواجهة عبر قوانين وعقوبات رادعة.
إذ تبدأ بتهديد مستخدم ما لآخر باستعمال وسيلة تقنية بنشر وتداول محتويات معينة تخصه في هيئة معلومات أو صور أو بيانات حساسة أو فاضحة من شأنها الإضرار بسمعته أو مكانته سعيًا في كسب منفعة أو تحقيق هدف.
مكافحة الابتزاز في الشبكة العنكبوتية
بفعل انخراط الناس في استخدام شبكة الإنترنت ودمجها في جميع جوانب حيواتهم التعليمية والعملية والترفيهية أصبحت جرائم الابتزاز الإلكتروني أحد أكثر أنماط الجرائم شيوعًا لارتباطها بالشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي.
وهذا ما شجع المجرمين الإلكترونيين على التفنن في ابتكار وسائل وآليات عديدة مستحدثة لاقتراف الجرم واستهداف الأشخاص من مختلف الأعمار والمستويات الاجتماعية.
وربما ما أسهم في ازدياد الوضع سوء هو غياب الوعي الكافي بمجال أمن المعلومات وطرق مكافحة الابتزاز الإلكتروني والتصدي على نحو أمثل.
حتى يحمي الشخص نفسه والمحيطين به من عمليات الدخول غير المشروع والابتزاز الإلكتروني التي تستهدف إسقاطه بلا رحمة في عالم ملؤه الذئاب الرقميين.
مكافحة الابتزاز الإلكتروني في السعودية
الجرائم المعلوماتية تولي لها الجهات المختصة اهتمامًا خاصًا، نظرًا لما يترتب عليها من تداعيات بالإضافة إلى أنها شرعًا تعد ضمن المحرمات، واستنادًا على ذلك حرص المشرع على مكافحة الابتزاز السعودية من خلال سن قوانين حاكمة وعقوبات رادعة للتصدي لهذا الجرم.
بالإضافة إلى أنها أتاحت تلقي البلاغات من الأشخاص بسهولة شديدة وسرية تامة والتعامل معها فورًا.
أشكال الابتزاز الإلكتروني في السعودية
هناك شكلين رئيسيين لجريمة الابتزاز الإلكتروني في المملكة العربية السعودية وهما:
أ. الابتزاز الداخلي
إذ يتواجد كلًا من المُتعرض للابتزاز الإلكتروني والذي يقوم بالابتزاز الإلكتروني داخل حدود السعودية.
ب. الابتزاز الخارجي
حيث يتواجد المبتز في الابتزاز الالكتروني الخارجي خارج حدود المملكة في حين يتواجد المُتعرض للابتزاز الإلكتروني داخلها.
بينما تتجسد مواد الابتزاز في السعودية عادة في أحد الصور الآتية:
- أ.الصور
- ب. مقاطع الفيديو
- ج. التسجيلات الصوتية
- د. المحادثات
كيف تتخلص من جريمة الابتزاز الإلكتروني؟
إليك مجموعة من النصائح والإرشادات التي يفيد اتباعها في مكافحة الابتزاز في السعودية وهي على النحو التالي:
- السعي إلى التحلي بالإيجابية والتفكير بشكل عملي في حل المشكلة.
- تجميع أكبر قدر ممكن من البيانات والمعلومات حول من يقوم بالابتزاز الإلكتروني.
- الامتناع التام عن التواصل مع من يقوم بالابتزاز الإلكتروني وفي حال اقتضت الضرورة تعامل بحرص شديد وحيطة.
- إبلاغ إدارة الموقع الإلكتروني الذي تم الابتزاز عليه.
- اللجوء إلى طلب النصيحة الاحترافية من الجهات المختصة.
- شرح أدق التفاصيل لجهات مكافحة الابتزاز دون خوف أو حرج للمساعدة.
- تطبيق جميع الإرشادات التي يوجهك إليها فريق مكافحة الجرائم المعلوماتية.
- تواصل مع فريق بصمة أمان للأمن السيبراني للاستفادة من الحلول الإلكترونية.
عقوبة الابتزاز الإلكتروني في السعودية
وعلى سبيل مكافحة الابتزاز الإلكتروني في السعودية والتخلص تمامًا من عواقبه جاءت أحكام اقتراف مثل هذا الجرم منصفة ورادعة حيث تشمل مكافحة الابتزاز في كامل مدن وقرى المملكة العربية السعودية للقضاء على الظاهرة ومنع انتشارها.
إذ يضم النظام المختص بمكافحة الجرائم المعلوماتية عقوبة الابتزاز بالسجن مدة تصل لعام أو دفع غرامة مالية قدرها خمسمائة ألف ريال سعودي أو الدمج بين كلا العقوبتين لكل من تسول له نفسه ارتكاب جريمة معلوماتية من الجرائم التالية:
- التجسس على ما يتم ارساله عبر الأجهزة أو الشبكات المعلوماتية.
- تهديد شخص أو إرغامه على القيام بفعل ما سواء مشروع أم غير مشروع أو الامتناع عنه.
- الدخول غير المصرح به لجهاز أو حساب أو موقع وتناوله بالتعديل أو الإتلاف …إلخ.
- التشهير والإضرار بالآخرين باستخدام مختلف الوسائل التقنية.
- التعدي على الحياة الخاصة.
وحدة مكافحة الابتزاز
يطلق لقب وحدة مكافحة الابتزاز على كافة الأجهزة التابعة للحكومة بالمملكة والتي تسعى إلى مد يد العون لجميع الأشخاص الذين انزلقت أقدامهم وتورطوا في مخطط ابتزازي دنيء، حيث وضع استراتيجيات حماية احترافية وفورية في مواجهة تهديد وابتزاز الوسائل التقنية.
أرقام مكافحة الابتزاز بالمملكة العربية السعودية
في حالة واجه أيّ شخص فعل يصنف على أنه جريمة ابتزاز يجدر به الاتصال على الفور بالجهات المختصة عن طريق رقم مكافحة الابتزاز السعودي الموحد طلبًا في المساعدة عن طريق الرقم 1909.
موقع مكافحة الابتزاز الإلكتروني بالسعودية
وكأحد سبل مواجهة الجريمة الالكترونية في المملكة العربية السعودية قامت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتقديم خدمة الكترونية لمعاونة جميع المتعرضين لأيّ من صور الابتزاز بالمملكة حتى تكون بمثابة طوق نجاة من الجناة حيث الإبلاغ الفوري المباشر عنهم، بالإضافة إلى تطبيق كلنا أمن لتلقي بلاغات الابتزاز .
مكافحة الابتزاز في المغرب
تعد الشرطة الإلكترونية المغربية وهيئة مكافحة الجرائم الالكترونية بالمغرب جهة تابعة للحكومة المغربية.
وجدير بالذكر أنها واحدة من أكثر الجهات التي تتحمل أعباء ومسؤوليات كبيرة حيث تم وضع عقوبات رادعة للسيطرة على الجرم والتصدي للمجرمين.
وذلك من أجل مكافحة الابتزاز في المغرب حيث الحبس فترة من سنة إلى خمس سنوات ودفع غرامة مالية حدها الأدنى ٢٠٠ درهم.
بالإضافة إلى حرص السلطات المغربية على توفير رقم خاص للإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية يستطيع كافة المواطنين والمقيمين استخدامه حيث استخدام الخط الساخن 19 والرقم 177 أيضًا إلى جانب إمكانية التواصل عبر الرقم 112 لتلقي المساعدة العاجلة.
مكافحة الابتزاز في الامارات
تعد مكافحة الابتزاز في الامارات جهة حكومية رسمية تحمل على عاتقها مساعدة جميع المواطنين والمقيمين في حل ومواجهة مشكلات شبكة الإنترنت دون أي رسوم.
وذلك بمعاونة فريق متخصص من المدربين والخبراء في مجال مكافحة الجرائم المعلوماتية داخل الإمارات العربية المتحدة أو خارجها.
وتستهدف توفير الحماية اللازمة في مواجهة الجهات المشبوهة التي تسعى لاستغلالهم تنهي أموالهم بحجة الإنقاذ والحماية من جرم الابتزاز الإلكتروني.
وعلى سبيل التيسير على المواطنين فإن من أبرز طرق التواصل مع مكافحة الابتزاز في الامارات :
- الرقم الداخلي للشرطة في الإمارات وهو 999 .
- رقم الابتزاز الإلكتروني أو ما يعرف بخدمة الأمين وهو 8004888.
- رقم الهاتف المباشر 065943228 للابلاغ عن ابتزاز إلكتروني بالامارات.
- المراسلة عبر البريد الالكتروني [email protected] أو [email protected].
مكافحة الابتزاز في مصر
أدت جرائم الابتزاز الإلكتروني وما يترتب عليها من تداعيات خطيرة وقد وضع القضاء المصري عقوبات رادعة لإيقاف الظاهرة ومنعها من الانتشار في مصر.
حيث السجن فترة ٦ أشهر على الأقل للابتزاز الخاص بمهاجمة محتوى معلوماتي والسجن فترة تتراوح ما بين عامين إلى خمسة أعوام لكل من تسول له نفسه ابتزاز غيره أو ارغامه على الاقبال أو الامتناع عن أفعال سواء كانت مشروعة أو غير مشروعة.
ودفع غرامة مالية قدرها ما بين مائة إلى ثلاثمائة ألف جنيه مصري لأيّ مستخدم يستعمل الوسائل التقنية عن عمد في الربط بمحتوى غير مناسب.
ولعل من أبرز طرق مكافحة الابتزاز في مصر :
- الاتصال على خط الابتزاز الساخن 108، أو الاتصال على الرقم 0224065052 من أيّ هاتف أرضي، وكذلك التواصل المباشر من خلال الرقم 0224065051 مع إدارة تكنولوجيا المعلومات.
- وجود خيار اتجاه من يتعرّض للابتزاز الإلكتروني بالتوجه إلى أقرب مركز شرطة تابع لمحل إقامته وإفادة المختصين بكامل التفاصيل حول الجرم ومدهم بجميع الأدلة والبراهين أو إبلاغ إدارة مكافحة جرائم الكمبيوتر ومقرها وزارة الداخلية المصرية.
- إتاحة فرصة تجميع كافة بيانات ومعلومات الابتزاز والقيام برفعها على موقع وزارة الداخلية.
وفي الختام، فإن غزو مختلف مواقع التواصل الاجتماعي خطاب الحياة اليومية قد ساهم إلى حد كبير في تعزيز نمو وانتشار الجرائم الإلكترونية.
ولاسيما في ظل غياب الوعي القانوني والتقني لدى غالبية الأشخاص، وهذا ما أثقل بدوره كاهل المستخدمين بضرورة إثراء المعارف القانونية وتعزيز الوعي التقني للتعامل بحكمة مع هذا النوع من الجرائم والوقاية منها.
إلى جانب تعظيم دور الدولة في مكافحة الابتزاز لمنع تفشي الظاهرة بالمجتمعات حماية للأمن القومي ومحافظة على الاستقرار والأمان.
تشجيع المواطنين في الإبلاغ عن حالات الابتزاز يتضمن ضمان السرية، والتوعية بالعواقب، وتوفير وسائل متنوعة للإبلاغ ويجب أن تتم تعزيز ثقافة التبليغ وتقديم دعم نفسي للمبلغين وبالإضافة إلى تقديم تدريب وتوعية وضمان الشفافية في التعامل مع هذه الحالات.
في المملكة العربية السعودية يتم الحفاظ على سرية معلومات المبلغين وتعتبر هذه الإجراءات خطوة هامة لتعزيز ثقافة الإبلاغ وتشجيع المزيد من الأفراد على التحدث بحرية.
الدور الأساسي للدولة يكمن في تطوير وتنفيذ سياسات فعالة لمكافحة الابتزاز، من خلال تشديد القوانين وضمان تطبيقها بشكل صارم، إلى جانب تقديم الدعم اللازم للضحايا، وتعزيز الشفافية والتواصل الفعال مع المواطنين يعزز الثقة بينما التركيز على التوعية ويساهم في تمكين الناس من التعرف على خطورة الابتزاز وكيفية الوقاية منه وتحسين التكنولوجيا وتعزيز الأمان الرقمي والالتزام بحماية المعلومات والقيام بتحقيقات شفافة ونشر النتائج يؤكدان النزاهة والشفافية في مواجهة هذا التحدي الرقمي.
الفساد الثقافي في تكنولوجيا المعلومات يدخل في انتشار ثقافة داخل المؤسسات تشجع على التصرفات غير الأخلاقية أو تتجاهل قيم النزاهة والشفافية في تطبيق وإدارة التكنولوجيا، ويشمل ذلك سوء استخدام المعلومات لتحقيق مكاسب شخصية أو انحراف السياسات والإجراءات لتناسب مصالح محددة وهذا الفساد يمكن أن يؤثر سلبًا على الأمان الرقمي وينقص من ثقة المستخدمين في استخدام التكنولوجيا.
تم التحديث في 25 فبراير، 2025 بواسطة بصمة أمان للأمن السيبراني
