عند تعريف الابتزاز السياسي يمكننا أن نقول أنه عملية تهديد مبهمة الأطراف، حيث من الممكن أن يكون الأطراف في هذه العملية أفراد في مواجهة أفراد آخرين أو ربما مجموعات مقابل مجموعات أو حتى مؤسسات تواجه بعضها البعض، وذلك يحدده مجموعة الأهداف والمساعي التي يقوم عليها هذا الابتزاز السياسي.
وتنتشر ظاهرة الابتزاز السياسي من القِدم ولكن أشكالها والأدوات التي اعتمدت عليها تختلف لتتماشى مع كل زمن من الأزمنة.
واليوم أضحت عملية الابتزاز السياسي آلية يمكن تنفيذها بالاعتماد على التقنيات الإلكترونية والمنشآت الاجتماعية المتفشية في كافة بقاع الأرض والمتعارف عليها بين شتى طبقات ومستويات المجتمع
وفي ظل التطور المتنامي والتكنولوجيا الحديثة فالصراع والتنافس يأخذ طريقه في الازدياد على كافة الأصعدة وبذلك يتفنن أطراف الصراع في ابتكار آليات أكثر خطورة تتماشى مع الأهداف المستحدثة.
وأصبح يسيرًا على الطرف المُبتز الوصول إلى معلومات أكثر حساسية ودقة عن الطرف الآخر ضحية عملية الابتزاز وذلك بمساعدة أساليب القرصنة الإلكترونية وسبل الدخول غير المشروع على الأجهزة والحسابات والتحكم بأريحية تامة في ملفات الضحية والبت في قرار الاحتفاظ بها أو تسريبها أو حتى استخدامها كوسيلة ضغط تفتح له طريق الوصول لمساعيه وأهداف شركاءه ومعاونيه الاستراتيجية والسياسية وقتما يشاء.
أهداف الابتزاز السياسي
من الممكن أن تتعدد الأدوات والآليات في عملية الابتزاز السياسي ولكن يظل الهدف واحد لا محالة بالاتفاق بين جميع الأطراف وهو إخضاع جهة سياسية لأخرى دون ترك مجال لمحاولة المواجهة والدفاع عن إرادتها وحقها المشروع في المطالبة بالحرية والتمثيل السياسي للجماهير بالترشح لأيّ منصب كان.
وعلى ذلك فإن أيّ من العاملين في ذلك السلك مُعرض للملاحقة والاستهداف بحيث يكون موضوع استهداف لمُبتز على أمل اخضاعه للجهة المنافسة أو إجباره على تسريب معلومات معينة أو إجباره على التخلي عن منصب محدد أو أن يعدل عن قرار بذاته.
وفي الغالب لا يستهدف المُبتز ذلك الشخص العامل في المجال السياسي فحسب بل أن دائرة أقاربه ومعارفه والمقربين إليه أيضًا محل استغلال وابتزاز.
ولتوفير الحماية للذات ولأقرب المقربين عليك أن لا تنسى في أيّ وقت بأن المُبتز هو المجرم وأنت المعصوم مهما كانت المعلومات والبيانات المسربة إليه حساسة أو خطيرة.
الركائز الأساسية التي تعتمد عليها عملية الابتزاز السياسي
1) ارسال روابط خادعة تحمل فيروس للدخول غير المشروع على جهاز الضحية
بمجرد قيام المستهدف من عملية الدخول الغير مشروع والابتزاز السياسي بالنقر على الرابط أو فتح الملف المرسل إليه يتم التسلل إلى جهازه وتسريب جميع البيانات والمعلومات الشخصية الحساسة أو السياسية السرية المخزنة عليه ومن ثم تبدأ المعركة التي تبدأ بالتفاوض والإقناع بالتنازل لجهة أخرى عن معركة سياسية أو مناقصة ما مقابل السيطرة على الوضع وعدم الاتجاه إلى نشر المحتوى المتواجد بحوزة المُبتز وأعوانه.
2) استهداف القيام بالدخول غير المشروع على الحسابات الشخصية لأرباب المسميات الوظيفية السياسية
بحيث يتم استغلال الثغرات الإلكترونية في الوصول لمحتويات العاملين في المؤسسات السياسية وأصحاب المسميات الوظيفية التي تنتمي إلى القطاع السياسي مثل الصور ذات الطابع الحساس والبيانات الشخصية والوظيفية الهامة بهدف التواصل مع أصحابها وترويعهم ومن ثم إجبارهم على الرضوخ والتسليم وتنفيذ الأهداف والمصالح المراد الوصول إليها عبر تنفيذ عملية الابتزاز السياسي مقابل الحفاظ على سمعة واعتبار الضحية.
3) يسعى المُبتز للوصول الى محادثات إلكترونية بين طرفين يتبنون ذات التوجه السياسي
وذلك ما يشكل أداة ضغط مزدوجة بحيث يمكن بواسطة نفس المعلومات المسربة أو المواضيع الحساسة الشائكة التي تم طرحها بين الطرفين لابتزازهما كلٍ على حدا مما يدعم موقف المُبتز ويعلي من قيمة المعلومات المتواجدة بحوزته مقارنة بالوضع في حالة تم جمع معلومات تمس طرف واحد فقط.
4) الإسقاط الجنسي
يتم إرسال روابط تحمل محتوى إباحي وجنسي لأيّ من أقارب الضحية وخاصة أولئك من الدرجة الأولى ومن ثم استدراجه والقيام بتلفيق فيديوهات أو تسريب بيانات خاصة به بمكر ودهاء مما يعزز موقف الابتزاز السياسي ويجعل من عملية التفاوض بين الجهة المُبتزة والضحية حول الهدف المستهدف أقرب ما يمكن بفضل المحتوى الحساس الذي يهدد سمعة ومستقبل قريبه أو من يهمه أمره.
5) التسلل الى المحول الإلكتروني أو جهاز الراوتر الخاص بالمؤسسة السياسية
وبفضل النجاح في هذه المهمة يصبح تسريب البيانات والمعلومات الهامة أكثر سهولة ويضحى التفاوض حول إعادتها وحفظها من الانتشار والطرح على العامة موضوعًا قابلا للتفاوض مقابل انصياع الضحية لأوامر المُبتز السياسي وتنفيذ أوامره وفق خطة ماكرة ومُمنهجة.
أساليب مواجهة الابتزاز السياسي
إذا شعرت بأنك هدف في عملية ابتزاز سياسي عليك بالتحلي بالصبر والمقاومة الشديدة وعدم الخضوع والاحتياط التام باتباع عدد من الإجراءات اللازمة ومنها:
- قم برفض الرسائل مجهولة المصدر المرسلة إليك.
- تجاهل الروابط المشبوهة والغير موثوقة والتي تصل إلى حساباتك الخاصة أو حسابات وبريد العمل.
- ابتعد عن الدخول إلى المواقع الإباحية والمخصصة لترويج المحتويات الجنسي او الإباحية لأنها أكثر عرضة لاختراق القراصنة لسهولة استهداف عناصرها ابتزازهم.
- تجنب التواصل مع أيّ رقم هاتفي مجهول الهوية أو مصنف كـ spam لأنها في الغالب أرقام مختصة بزرع فيروسات من شأنها القيام بالدخول غير المشروع على أجهزتك الذكية.
- احتفظ بسرية بياناتك الشخصية ومعلومات مؤسسة وأصحاب العمل المهمة واحرص على عدم مشاركتها على المنصات الإلكترونية اعتمادًا على سياسة الخصوصية العالية أو طرحها كموضوع نقاش مع أيّ شخص مهما كان مقربًا.
- تذكر أن لا يوجد موقع مشفر تمامًا ما دمت لم تثبت تطبيقا موثوقا للقيام بهذه المهمة كما لا يوجد أيّ محادثة غير قابلة لاختراق أشخاص آخرين.
- قم بالاتصال على رقم جهات مكافحة جرائم الابتزاز وأولها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا شعرت بعملية تواصل غير مريحة أو تنطوي على تهديدات أو تلميحات غريبة للحصول على التوعية الكاملة وطرق التعامل المثلى مع الاختراقات ومحاولات الابتزاز السياسي الإلكتروني.
- تواصل مع بصمة أمان الآن، واحمي نفسك من الناحية التقنية والاجهزة الخاصة بك من الدخول غير المشروع وكذا عمليات الابتزاز التي تليها.
تم التحديث في 25 فبراير، 2025 بواسطة بصمة أمان للأمن السيبراني

قد واجهتني مشاكل الابتزاز الالكتروني أكثر من مرة خصوصا في فيسبوك كيف يمكن الوقاية منها ؟ نطلب مساعده بخصوص ذلك
و شكرا