يبتزني بصوري العارية .. تلك العبارة باتت تتكرر كثيراً في ظل التقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم على نحو موسع في الآونة الأخيرة.
حيث ظهرت مجموعة من المشكلات ذات التأثير البالغ على حياة الأفراد والتي ترتبط بهذا التطور ولم يشهدها المجتمع من قبل.
فقد أصبحت حسابات وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، والبريد الإلكتروني، والمواقع الإلكترونية عرضة بشكل أساسي لمخاطر مثل السرقة والتعدي لتلبية أغراض دنيئة مثل الابتزاز والسرقة، والتهديد.
وهذه المشكلات ترتبط بمدى قدرة أولئك المتسللين على استغلال وتسخير الأدوات التكنولوجية في إنجاح مخطط الابتزاز وتهديد الأفراد.
ويمكن القول أن ذلك النوع من أنواع الابتزاز لا يختلف كثيرًا عن النمط التقليدي إلا أن اختلافه الجوهري يكمن في الأدوات التي يلجأ القائم بالابتزاز الإلكتروني لاستعمالها في الإيقاع بالأشخاص و طرق وصول القائم بالابتزاز الإلكتروني للصور والمقاطع الحساسة والعارية التي تخص هؤلاء الأشخاص والتلاعب بها.
الفرق بين الابتزاز بالصور والابتزاز بالفيديوهات
يعتبر الابتزاز بالصور وسيلة متبعة من قِبَل القائم بالابتزاز الإلكتروني للتأثير على شخص آخر باستخدام صوره للقيام بإخضاعه وإذلاله لإرغامه على اقتراف أفعال منافية للآداب والأخلاق العامة أو القانون أو لرغبته الشخصية.
ولا يختلف الابتزاز بالمقاطع كثيرًا عن هذا المفهوم سوى في أن يستخدم المقاطع المرئية فيه عوضًا عن الصور وكلاهما عادة يتسبب في إلحاق أضرار بالغة بالأشخاص المُتعرضين للابتزاز الإلكتروني وأسرهم.
وعادة ما يتم هذا الفعل سعيًا في تحقيق مكاسب مادية أو رغبة في إثبات الكفاءة الذاتية أو لإشباع حاجات جنسية أو لتلبية دوافع انتقامية ورغبات إجرامية لدى القائم بالابتزاز الإلكتروني.
التهديد بنشر الصور العارية أو الفاضحة كيف يحدث ؟
أصبح من الشائع سماع شكوى شخص يبتزني بنشر صوري عارية أو شخص يبتزني بنشر صوري انا وزوجي.
وللحصول على هذه الصور، عادة ما يعتمد القائم بالابتزاز الإلكتروني على عدة آليات للوصول إلى مادة التهديد وهي الصور العارية أو المقاطع الفاضحة ومن أبرز هذه الآليات:
- الوصول غير المصرح به للصفحات الشخصية والبريد الإلكتروني.
- التسلل إلى الأجهزة الشخصية والدخول غير المشروع على الملفات الموجودة بها بشتى السبل.
- اتباع طريقة استعادة الصور المحذوفة خلال القيام بصيانة الجهاز أو عند شراء جهاز مستعمل.
- القيام بوضع إستراتيجية لالتقاط الصور والمقاطع للأشخاص المستهدفين.
الحل الحاسم مع أي ابتزاز بالصور
يُعد أمر التعرّض لابتزاز بالصور أحد أكثر الأمور المرعبة التي قد يتعرّض لها أيّ فرد من أفراد المجتمع ولذلك فإن الأمر يستدعي الإسراع في القيام بمجموعة من الإجراءات الضرورية لتوفير أكبر قدر من الحماية من التداعيات السلبية وهذه الإجراءات كالآتي:
- سرعة التوجه لإبلاغ مواقع التواصل الاجتماعي التي تم الابتزاز عليها للسيطرة على الوضع ومنع تسرب هذه الصور إلى الجميع.
- قطع التواصل مع القائم بالابتزاز الإلكتروني ومنع وصوله تمامًا إليك.
- اللجوء إلى الجهات المختصة.
- عند اتخاذ قرار الابلاغ تعاون مع الجهات المعنية واحرص على تقديم المعلومات الضرورية لمعاونتهم على مساعدتك.
- محاولة التماسك والتصرف بحكمة.
- إغلاق كافة الحسابات الخاصة بك بشكل مؤقت.
نصائح هامة لعدم التعرّض لابتزاز الصور
هناك مجموعة من الاجراءات الوقائية لحماية نفسك من الوقوع في فخ ابتزاز الصور وتجنب التعرض لتداعيات وتبعات يصعب التغلب عليها ومن بين هذه الإجراءات:
- الحرص على غلق الاتصال بشبكة الإنترنت خلال فترات عدم الاستخدام.
- الامتناع عن نشر معلومات شخصية وصور حساسة على مواقع التواصل الاجتماعي.
- تجنب الضغط على الروابط المشبوهة والمجهولة المصدر.
- الابتعاد عن زيارة المواقع ذات المحتوى الإباحي.
- تثبيت تطبيقات الحماية من الفيروسات.
- عدم السماح للتطبيقات بالوصول إلى الملفات المحفوظة على جهازك.
- الامتناع عن التقاط وحفظ الصور ذات الطبيعة الحساسة على أجهزتك ولاسيما المتصلة بالإنترنت أو المتوقع أن يستخدمها آخرين.
- تغطية كاميرات الأجهزة الإلكترونية في الأوقات التي لا يتم استخدامها فيها.
- إبعاد الأجهزة الإلكترونية عن غرف تبديل الملابس والحمامات وغرف النوم حتى وإن كانت غير متصلة بشبكة الإنترنت.
- الاطلاع على كل ما هو جديد فيما يخص آليات الحماية من التعرّض للابتزاز الإلكتروني.
- المحافظة على خصوصية الصور والتأكد من عدم مشاركة الصور ذات الطبيعة الحساسة واتاحتها للجميع.
- إعادة ضبط إعدادات الخصوصية والأمان بحيث لا تكون متاحة للوصول إلا من قِبَل أشخاص موثوقين وفحصها باستمرار.
- تعيين كلمات مرور فريدة وقوية ومختلفة لشتى حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بك.
- تفعيل نظام المصادقة الثنائية.
- عدم قبول طلبات صداقة من أشخاص غير موثوقية.
- اتخاذ إجراء فوري عند استشعار أيّ حركة غريبة على أي من حساباتك أو عند التعرض لأيّ سلوك تستشعر فيه بخطر الابتزاز.
- تجنب إرسال الصور والمقاطع الحساسة حتى للأشخاص الموثوقين عبر الإنترنت لأن لا شيء يضمن عدم اطلاع طرف آخر على المحادثة.
قبل تطبيق أيّ من الإجراءات السابقة تذكر دائمًا أن الوقاية خير من العلاج ، وهذا ما يتطلب منك مزيد من الوعي والحذر عند التعامل مع الصور الشخصية والمقاطع الحساسة عبر الإنترنت لضمان الحماية اللازمة.
زوجي يبتزني بصوري العارية
من المؤسف سماع شكوى طليقي ينشر صوري عارية أو زوجي يبتزني بصوري العارية على أيّ حال من الأحوال، ولكن هناك مجموعة من الخطوات والتي يمكن تصنيفها تحت بند ارشادات ونصائح للسلامة في التعامل مع هذا الوضع وهي على النحو التالي:
المحافظة على الصحة والسلامة النفسية
وذلك عن طريق اللجوء إلى استشاري نفسي طلبّا في الحصول على النصح والدعم اللازم للخروج من الأزمة بأقل خسائر والتغلب على الضغوط النفسية.
الابتعاد عن الزوج الغادر
عند الشعور بالخطر من الزوج وزيادة الضغط النفسي والتأثير السلبي باستمرار العلاقة به يمكن الابتعاد إلى مكان آخر آمن للبقاء فيه لحين انتهاء الأزمة مثل اللجوء إلى بيت العائلة أو منزل أحد الرفاق وطلب المشورة من محام مختص لمعرفة سبل الحماية القانونية.
إبلاغ الجهات المختصة
يتعين الإسراع في الإبلاغ عن الزوج للأجهزة الأمنية، ويمكن للجهات المختصة والمحامين المتخصصين تقديم المساعدة اللازمة لتوفير الحماية.
تلقي الدعم من المقربين
التحدث إلى المقربين والأشخاص الموثوقين ومشاركتهم تفاصيل الواقعة طلبًا في النصح والمشورة والحصول على الدعم.
عند تطبيق الخطوات السالفة من الضروري التذكر أن أمانك الشخصي وحمايتك هي أولى أولوياتك لذلك يتعين عليك البحث عن المساعدة اللازمة في حال تم ابتزازك من شخص غريب أو زوجك أو طليقك يهددك بنشر صورك عارية !
كما يجب تذكر حقيقة مفادها أن الأمر عندما يتعلق بالتهديد والابتزاز الإلكتروني و طرق وصول القائم بالابتزاز الإلكتروني للصور أو التعرّض لخطر عرض وتداول الصور العارية والفاضحة فإنه يكون أهم شيء هو الحفاظ على سمعتنا وكرامتنا.
وهذا ما يفرض علينا اتخاذ إجراءات فورية لحماية أنفسنا، صحيح أن الأمر قد يبدو مقلقًا ومخزيًا وأحيانًا محبطًا ، إلا أنه يتطلب منا الشجاعة والقوة والصمود ومحاولة البحث عن الدعم اللازم والمشورة لدى الأشخاص المختصين والسلطات المعنية، والتعاون معهم في التصدي للابتزاز ومعاقبة مقترفيه.
أهم الأسئلة
المبتزون قد ينشرون الصور والفيديوهات في مواقع التواصل الاجتماعي مثل مواقع التواصل الاجتماعي والفيس بوك وتويتر والانستغرام وسناب شات، وقد يستخدمون أيضًا منصات مشاركة الفيديو مثل اليوتيوب، وأيضًا يمكن للمبتز أن يرسل الصور والفيديوهات مباشرة إلى المُتعرضين للابتزاز الإلكتروني أو قد يحاولون نشرها في المواقع الإباحية.
عند التعامل مع شخص يملك صورك، يجب عليك أن تتصرف بصورة ودية واحترافيه وقد تحتاج إلى طرح بعض الأسئلة لمعرفة سبب امتلاكه للصور وإذا كنت غير مرتاح لذلك قد تطلب منه بلطف إزالتها، كن حذرًا وحافظ على خصوصيتك، وإذا كان هناك انتهاك للخصوصية فقد تحتاج إلى استشارة خبير في مجال حماية السمعة والخصوصية للمساعدة.
عندما تواجه تهديد من شخص ما، يجب عليك الحفاظ على هدوئك وتجنب الدخول في مواجهة أو مناقشة عاطفية، لا تسمح للشخص بالسيطرة على تصرفاتك أو قراراتك، وإذا كانت التهديدات تتجاوز حدود الكلام الغير لائق وتشكل خطرًا على سلامتك، قد تحتاج إلى اتخاذ خطوات إضافية مثل الابتعاد عن الشخص وإبلاغ الجهات المعنية بالموضوع، في حالة الشعور بالخوف أو التوتر، من المهم أن تبحث عن الدعم من الأشخاص المقربين لك وتوثيق جميع التهديدات والمراسلات غير المرغوب فيها للاحتفاظ بها كدليل إضافي.
لا يمكن الجزم بشكل قاطع بأن المبتز سينفذ تهديده، فالأمر يعتمد على الشخص نفسه وعوامل كثيرة مثل دوافعه ومدى استفادته من التهديد ومخاوفه من الكشف، فهناك أشخاص قد يقومون بالتهديد بهدف إرهاب المُتعرض للابتزاز الإلكتروني والتلاعب به دون أن ينفذوا التهديدات، بينما يمكن أن يكون لدى آخرين نوايا حقيقية لتنفيذ التهديدات، ومن ثم من الضروري الإبلاغ عن أيّ تهديد للسلطات المعنية لتقييم الموقف واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية الفرد.
عند التعامل مع تهديدات أو محاولات ابتزاز من أحد الأشخاص، يجب عليك عدم الرد على المبتز ولا تشاركه في الحوار، وقم بحظر وحجب المبتز على جميع منصات التواصل الاجتماعي وقم بإلغاء أيّ صداقة أو تواصل معه، ومن ثم تواصل فوراً مع الجهات المختصة لحل المشكلة.
نشر الصور الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي يتضمن مخاطر محتملة مثل التشهير ومحاولات الابتزاز وللوقاية يفضل ضبط إعدادات الخصوصية بعناية والتحقق من هوية المتابعين وتقليل نشر المعلومات الشخصية الحساسة وقبل أن ينشر الشخص الصور يجب أن يفكر هل هي تليق به أو لا وهل تناسب أن يراها الجميع أو لا وتجنب نشر صور قد تعرض للاستغلال، الوعي بالمخاطر واتخاذ إجراءات وقائية يلعبان دورًا في حماية الأفراد عبر المنصات الاجتماعية.
تم التحديث في 25 فبراير، 2025 بواسطة بصمة أمان للأمن السيبراني

أنا فتاة أقوم بتصوير نفسي دائما، وأقوم بحفظ صوري على السناب شات ولأن تم اختراق حسابي، هل يستطيع استخدام هذه الصور ضدي؟ أنا أشعر بالقلق الشديد من هذا الموضوع
من فترة طويلة فتحت حساب باحد مواقع التواصل وقمت بتنزيل صوري عارية من غير اظهار وجهي، كنت غير واعية بخطر الموضوع والآن اريد القيام بحذف الحساب ولكن لا أستطيع لإن لا أتذكر الرقم السري للحساب وكان الايميل مجهول، الان انا اريد أن احذف الحساب والصور بشكل نهائي.